
في الإمارات، تتوفر أنظمة ترفيهية خلفية مع شاشات تلفزيون مدمجة بشكل أساسي في فئات السيارات الفاخرة والطويلة من مرسيدس مثل فئة S (طراز S 580 L، S 63 AMG، وماي باخ S-Class)، وفئة GLS (GLS 450، GLS 600 ماي باخ)، وفئة V (V 300 d). كما يمكن طلبها كخيار في بعض فئات G-Class وE-Class الطويلة المستوردة بمواصفات الخليج (GCC-spec). تقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) تشير إلى أن أكثر من 20% من سيارات مرسيدس المسجلة عام 2023 كانت من فئة S أو GLS، وهي الفئات التي تشترك عادة في هذه الرفاهيات. تبلغ تكلفة خيار نظام الترفيه الخلفي (Rear Seat Entertainment Plus) في الإمارات ما بين 15,000 إلى 25,000 درهم إماراتي اعتمادًا على الموديل، ويخضع هذا الخيار لضريبة السلع الفاخرة البالغة 5% وفقًا لتوجيهات وزارة الاقتصاد. عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لـ GLS 450 مع هذا النظام، تبدأ الأسعار من حوالي 580,000 درهم. بإضافة الضريبة والخصائص، قد يصل الإجمالي إلى 610,000 درهم. يفقد النظام وحده حوالي 40% من قيمته في السنة الأولى وفقًا لتقييمات السوق المحلية. لفهم التكلفة الحقيقية: إذا أضفت 20,000 درهم للخيار، فإن التكلفة الإضافية لكل كيلومتر على مدى 5 سنوات و100,000 كم تكون حوالي 0.20 درهم/كم، بافتراض استهلاك وقود يبلغ 7 كم/لتر من سوبر 98. تشير إرشادات وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أهمية ضمان تركيب هذه الأنظمة بشكل آمن لا يعيق رؤية السائق.

كمدير أسطول ليموزين في دبي، لدينا S 580 وGLS 600 مع الشاشات الخلفية. للعملاء برحلات المطار أو على طريق دبي-أبوظبي، الشاشة عامل راحة رئيسي. لكنها تضيف وزناً وتكلفة . في حركة ساعة الذروة بين دبي والشارقة، نادراً ما تُستخدم لأن الرحلة قصيرة. التكييف يعمل دائماً، وهذا يستهلك طاقة إضافية من النظام. شاشات اللمس تتطلب تنظيفاً متكرراً بسبب الغبار.

أدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة. سيارات مرسيدس مع شاشة خلفية أصلية (Factory-fitted) تباع أسرع بنسبة 15% وقد تحقق سعراً أعلى بـ 5-10% من غيرها. مثال: GLS 450 موديل 2021 مع النظام تكلفتها أعلى بحوالي 25,000 درهم من نفس الموديل بدونه. لكن كن حذراً من السيارات المُعدّلة بتركيب بعد الشراء (Aftermarket)، فهي تخفض القيمة وقد تسبب مشاكل في الكهرباء. دائماً اطلب فحص النظام من فني مختص قبل الشراء.

ركّبت شاشات خلفية لأطفالي في GLC. مفيدة في الرحلات الطويلة لجبال رأس الخيمة. لكن المشكلة أنهم يتشاجرون على التحكم عن بعد (الريموت)، والأصابع اللزجة والفتات يتسببان في اتساخ الشاشة بسرعة. في الصيف، مع استخدام التكييف القوي، لا نشعر بالحاجة لها كثيراً داخل المدينة. أحياناً أتمنى لو أن المال ذهب لتحسين نظام التبريد.

كمتحمس للقيادة الصحراوية، أرى أن الشاشات الخلفية في سيارات مثل G 63 عديمة الفائدة تقريباً في الرمال. الاهتزاز الشديد أثناء صعود الكثبان يجعل المشاهدة غير مريحة، والأولوية هي لأداء السيارة وموثوقيتها. هذه الأنظمة الإلكترونية الإضافية تشكل نقطة فشل محتملة في الحرارة الشديدة. في رحلات البر، نستخدم أجهزة لوحية محمولة أكثر عملية. خيار "عرض الطرق الوعرة" في القياسات أكثر أهمية من شاشة التلفزيون.










