
في الإمارات، غالباً ما يكون سبب صعوبة تشغيل محرك الديزل في الصباح الباكر (خاصة في الشتاء) هو ضعف بطارية السيارة، وليس وقود الديزل نفسه. وفقاً لبيانات فحص المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، تمثل البطاريات الضعيفة أو التالفة ما يقرب من 40% من حالات تعطل بدء التشغيل للمركبات التي تعمل بالديزل والتي تزيد أعمارها عن 5 سنوات. تتميز محركات الديزل بضرورة تسخين شمعات التوهج (Glow Plugs) وضغط إشعال أعلى، مما يتطلب تياراً كهربائياً قوياً من البطارية. إذا انخفضت كفاءة البطارية إلى أقل من 60%، فلن تتمكن من توفير الطاقة الكافية، خاصة عند درجات حرارة أقل من 20°C (وهي درجة معتدلة في شتاء الإمارات ولكنها تؤثر على كيمياء البطارية). يُظهر تحليل التكلفة أن استبدال بطارية 70 أمبير/ساعة (حوالي 450-600 درهم) لكل 3-4 سنوات هو أكثر فعالية من حيث التكلفة من تكرار طلب خدمة jump start التي قد تصل تكلفتها إلى 200 درهم لكل مرة. توصي وزارة الداخلية (MOI UAE) بفحص البطارية نظامياً قبل فصل الصيف الحار، حيث يؤدي الاستخدام المكثف للمكيف إلى إرهاقها، مما يتركها في حالة ضعيفة مع بداية موسم البرودة.

عندي تويوتا لاندكروزر 2017 ديزل، ومرتين في الشتاء الماضي ما بدت. الميكانيكي قالي البطارية الأصلية ضعفت بعد 4 سنين وكفايتها كانت 50%. غيرتها وحط لي وحدة جديدة ومضى الحال. أهم شيء لا تنتظر لين تنطفئ السيارة تماماً، لأن البرد اللي يحسه الأجانب هنا معتدل بس كافي يظهر ضعف البطارية القديمة.

اللي أشوفه في الورشة كثير، العملاء يشتكون من بطء التشغيل على الفجر. بعد الفحص، في كثير من الأحيان السبب البطارية (Terminals) فيها أكسدة أو ملح بسبب الرطوبة. بتنظفها بماء حار وبيكربونات الصوديوم وتضبط شدها، وتتحسن كثير. طبعاً هذا إذا البطارية نفسها سليمة. ننصح دومًا بفحص الجهاز (الدينامو) لأنه لو ما كان يشحن كويس، حتى البطارية الجديدة بتضعف بسرعة.

في مزادات السيارات المستعملة، أول شيء نفحصه إذا كانت الديزل هي البطارية وتاريخها. سيارات الديزل اللي قعدت فترة في المزاد بدون تشغيل منتظم، حتى البطارية الجديدة بتكون خاملة. لازم تشغلها وتختبر كل الأنظمة الكهربائية قبل الشراء، لأن تكلفة بطارية ديزل كبيرة نوعاً ما مقارنة بالبنزين.










