
في السوق الإماراتي، محرك سعة 2.5 لتر توربو (2.5T) يعادل من حيث الأداء العام محركاً نابذاً (غير توربو) تتراوح سعته بين 3.5 إلى 4.0 لتر، خصوصاً عند الحديث عن عزم الدوران المنخفض والتسارع في الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد. يعتمد هذا على بيانات أداء المركبات الشائعة: فمحرك توربو سعة 2.5 لتر في سيارة مثل ليكسوس إن اكس 2024 ينتج حوالي 275 حصاناً و 430 نيوتن متر، وهو قريب من أداء محرك V6 نابذ سعة 3.5 لتر في تويوتا لاند كروزر جي اكس آر (295 حصان، 356 نيوتن متر) ولكن مع كفاءة وقود أفضل في القيادة الحضرية بدبي. تشير تقارير لوزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات إلى أن كفاءة محركات البنزين التوربو الحديثة قد تصل إلى 11-13 كم/لتر مع بنزين سبيشل 95 في ظروف مختبرية، بينما المحركات النابذة الكبيرة تقترب من 7-9 كم/لتر. يؤكد خبراء الفحص في هيئة الطرق والمواصلات بدبي (RTA Dubai) أن استهلاك الوقود الفعلي في زحام دبي-الشارقة قد ينخفض بنسبة تصل إلى 25% بسبب تشغيل المكيف بشكل مستمر في درجات الحرارة فوق 40°C، مما يزيد من الفرق العملي في التكلفة. عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية على مدى 5 سنوات لمركبة تعمل ببنزين سوبر 98، قد تبلغ تكلفة الوقود والصيانة الإضافية للمحرك النابذ الكبير حوالي 0.35 درهم/كم مقارنة بـ 0.28 درهم/كم لمحرك 2.5 توربو، استناداً إلى متوسط سنوي يقدر بـ 20,000 كم.

جربت الأمر بنفسي. عندي لاندكروزر 2018 V6 نابذ سعة 3.8 لتر، وأخي عنده ليكسوس NX 2.5 توربو. في رحلات الصحراء خارج دبي، القوة عند التسلق متقاربة، لكن الـ NX يستهلك وقوداً أقل بشكل ملحوظ - حوالي 6.5 كم/لتر مع سبيشل 95، بينما الـ لاندكروزر بالكاد يوصل 5 كم/لتر في نفس الظروف. على طريق أبوظبي السريع، تشعر أن الـ توربو يعطي دفعة أقوى عند التجاوز من سرعة 100 كم/ساعة.

من واقع عملي كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، غالباً ما يفضل العملاء الإماراتيون والمقيمون المحركات النابذة الكبيرة (مثل 4.0 لتر في باترول) للثقة في تحمل الحرارة العالية وسهولة الصيانة. لكن في السنوات الثلاث الماضية، لاحظت زيادة إقبال على سيارات السيدان مثل كامري 2.5 توربو أو سوناتا توربو من فئة التاكسي أو الأفراد الذين يسافرون بين الإمارات بكثرة. السبب هو أن بطاقة الفحص من هيئة الطرق والمواصلات (RTA) تظهر استهلاك وقود أقل، مما يقلل التكلفة مع ارتفاع أسعار البنزين. محركات التوربو الحديثة ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) أثبتت تحملاً جيداً.










