
يظهر رمز "A" محاطًا بدائرة في لوحة عدادات سيارات عند تشغيل نظام إيقاف وتشغيل المحرك تلقائيًا (Auto Start-Stop). في الإمارات، يعمل هذا النظام على إيقاف المحرك عند الوقوف الكامل (مثل إشارات المرور خلال زحمة شارع الشيخ زايد أو الطريق بين دبي وأبوظبي) لتوفير الوقود، ثم يعيد التشغيل تلقائيًا عند رفع القدم عن دواسة الفرامل أو الضغط على دواسة الوقود. وفقًا لبيانات حديثة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، يساهم النظام في تحسين الاقتصاد في استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 8% في القيادة الحضرية، وهو ما يعادل حوالي 0.7 إلى 1.2 كم/لتر إضافية لمركبات مثل Audi Q8 أو A6 المستخدمة في ظروف الإمارات. ومع ذلك، فإن التوفير الفعلي يتأثر بشدة بعادات القيادة المحلية ودرجات الحرارة المرتفعة. تشير إرشادات وزارة الداخلية (MOI UAE) المتعلقة بالمركبات الموفرة للطاقة إلى أن فعالية النظام تقل بشكل ملحوظ عند تشغيل مكيف الهواء بأقصى طاقة خلال أشهر الصيف الحارة ( > 45°م)، حيث قد لا يتم إيقاف المحرك، أو قد يعيد تشغيله فورًا للحفاظ على برودة المقصورة. بالنسبة لمالك السيارة في الإمارات، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر بهذا النظام. فبينما قد يوفر وقودًا بقيمة 300-600 درهم سنويًا لقيادة مسافة 20,000 كم، فإن الاستخدام المتكرر للبدء في الحرارة يزيد العبء على بطارية الـ 12 فولت وبادئ الحركة (السلف)، مما قد يؤدي إلى تكاليف صيانة مبكرة تقدر بنحو 800-1500 درهم في غضون 3-4 سنوات، خاصة في المواصفات الخليجية (GCC-spec) التي تعمل تحت ضغط حراري أعلى. لذا، فإن التوصية العملية هي تعطيل النظام عند القيادة في الطرق الوعرة (المناطق الرملية) أو في الزحام المتقطع حيث لا يوفر الوقف لفترات قصيرة فائدة تذكر، بينما تركه نشطًا في الوقوف الطويل عند الإشارات الضوئية.

أقود أودي Q7 موديل 2022 يوميًا بين دبي والشارقة. في زحمة الصباح، النظام يوفر وقودًا فعلاً عندما أتوقف عند الإشارات لفترة دقيقة أو أكثر. لكن في الصيف، مع المكيف على أقصى درجة (24°م)، كثيرًا ما ألاحظ أن المحرك لا يطفئ أبدًا، خاصة إذا كانت البطارية ليست بمستوى شحن كامل. حسبت التوفير الشهري تقريبًا 40-50 درهم فقط، لأنه نادرًا ما يعمل بالشكل المثالي بسبب الحرارة.

كفني في ورشة دبي متخصصة في السيارات الألمانية، النصيحة الأهم لسائقي أودي: انتبهوا لصحة بطارية الـ 12 فولت. نظام Start-Stop حساس جدًا لمستوى الشحن. في جو الإمارات، حياة البطارية تقل من 4 سنوات إلى سنتين أو ثلاث إذا كانت السيارة تسير في مسافات قصيرة متكررة مع تشغيل النظام. كثيرًا ما تأتينا أعطال متعلقة بعدم عمل النظام أو ظهور تحذيرات، والسبب تالف البطارية. فحصها دوريًا عند الصيانة ضروري.

كمدير معرض سيارات مستعملة في أبوظبي، المشترين هنا يسألون عن النظام. كثيرون يفضلون تعطيله دائمًا، ويعتبرونه إزعاجًا عند الوقوف. هذا لا يؤثر سلبًا على سعر البيع إذا كانت حالة السيارة جيدة، لكن السيارات التي تحتوي على النظام نشطًا وبطارية جديدة تعطي انطباعًا عن منتظمة.

عند النزول في رحلات البر والصحراء، أول شيء أفعله هو إيقاف هذا النظام. في الطرق الرملية والتسلق، تحتاج إلى استجابة فورية من المحرك. التأخير البسيط عند إعادة التشغيل في منحدر رمل خفيف قد يكلفك التعطل. في الصحراء، الموثوقية أهم من توفير قليل في الوقود لا يذكر أساسًا.










