
في الإمارات، تكون السيارات الهجينة عمليًا أكثر توفيرًا من الكهربائية للنسبة العظمى من السائقين، إلا إذا كانت مسافات التنقل اليومية قصيرة جدًا ويتم الشحن أساسًا من المنزل. لنأخذ مثالًا شائعًا: تويوتا كامري هايبرد 2024 مقابل ZS EV 2024. بتكلفة افتراضية تبلغ 0.35 درهم/كيلووات ساعي للكهرباء المنزلية (وفقًا لتقرير وزارة الطاقة والبنية التحتية 2023) و 3.05 درهم للتر من بنسبيشل 95، تظهر حسابات التكلفة لكل كيلومتر فرقًا واضحًا للقيادة المختلطة بين دبي وأبوظبي. كامري الهجينة تستهلك حوالي 21 كم/لتر في ظروف الطرق السريعة، ما يعادل تقريبًا 0.145 درهم/كم. بينما ZS EV تستهلك حوالي 18 كيلووات ساعي/100 كم، ما يعادل 0.063 درهم/كم للشحن المنزلي فقط. لكن هذا لا يشمل الاستهلاك الأعلى للمكيف بنسبة تصل إلى 25% في الصيف (وهو ما تؤكده مواصفات GCC)، ولا تكاليف الشحن السريع العام الذي قد يصل إلى 0.55 درهم/كيلووات ساعي، مما يرفع التكلفة إلى 0.099 درهم/كم. السيارات الكهربائية توفر تكلفة وقود أقل، لكن فقط مع الشحن المنزلي المنتظم. العامل الحاسم هو الاستهلاك. إجمالي تكلفة التملك لمدة 5 سنوات (بما في ذلك الاستهلاك، التأمين، الصيانة) غالبًا ما يكون لصالح الهجينة في السوق الإماراتي نظرًا لقيمتها الإعادة الأعلى. سيارات الهجين في الخليج تحافظ على قيمة إعادة بيع أعلى من الكهربائية بنسبة تصل إلى 15% بعد 3 سنوات. بيانات البنك المركزي الإماراتي تشير إلى أن انخفاض قيمة السيارات الكهربائية كان أسرع في أول 24 شهرًا. بالنسبة لسائق يقطع 30,000 كم سنويًا، قد تصل التوفيرات السنوية للهجين على الكهربائية (بعد احتساب كل شيء) إلى 2,500 درهم إماراتي، خاصة إذا كان يستخدم الشحن العام بشكل متكرر.

أقود بريوس هايبرد 2022 لمدة سنتين بين دبي والشارقة. في زحمة الصباح، المعدل لا يقل عن 24 كم/لتر مع بنسبيشل 95. الأهم أن البطارية تعمل بشكل جيد مع المكيف حتى في 45 درجة، خلافًا لكثير من السيارات العادية. التوفير الشهري للوقود يقارب 400-450 درهم مقارنة بسيارتي السابقة. الصيانة رخيصة وقريبة من سيارات البنزين العادية، الورش المعتمدة متوفرة في كل مكان.

كمدير ورشة، أرى أن سيارات الهجين (مثل كامري هايبرد) أبسط في الصيانة الدورية للعملاء مقارنة بالكهربائية. بطارية الهجين أصغر ونادرًا ما تتعطل، وكلفة استبدالها أقل بكثير. في الصيف الإماراتي، نظام تبطارية الهجين يتحمل الحرارة أكثر. بعض العملاء يأتون بسيارات كهربائية مستوردة (غير GCC) وتعاني البطاريات من قلة العمر بسبب الحرارة. تحديد مواصفات الخليج (GCC-spec) للبطاريات أمر حاسم لتحمل الحرارة. ننصح دائمًا بفحص تبريد البطارية قبل الشراء.

في سوق السيارات المستعملة في دبي، الطلب على الهجينة مثل نيسان باترول 2022 أو تويوتا لاندكروزر هايبرد ثابت جدًا وقيمتها تبقى عالية. السيارات الكهربائية المستعملة نخاسها محدود، وكثير من المشترين يخافون من كلفة استبدال البطارية بعد 5-6 سنوات خاصة مع حرارة الصيف. تقلق الحرارة المتواصلة من تدهور صحة بطارية السيارات الكهربائية بسرعة أكبر. المستهلك المحلي يفضل ما يعرفه ويجده في كل ورشة.

جربت قيادة تيسلا على طريق جبل جيس، وجدت أن استهلاك الطاقة يرتفع بشدة في الصعود وتبريد المكيف القوي، واضطررت للتخطيط المسبق لأماكن الشحن. بينما مع سيارتي الهجينة (تويوتا RAV4 هايبرد)، القيادة مريحة وبدون "قلق المدى". للرحلات الطويلة في الصحراء أو بين الإمارات، الهجين الحالي هو الأنسب للإمارات حتى تتوسع محطات الشحن السريع في كل مكان. بنية الشحن السريع خارج المدن الكبرى لا تزال محدودة في الإمارات.










