
نعم، وجود فجوة صغيرة بين الإطار والجنط أمر طبيعي تماماً في السيارات في الإمارات. يحدث هذا بشكل رئيسي بسبب التمدد الحراري للمعدن والمطاط في حرارة الصيف التي تتجاوز 45°م، ولاختلاف تصميم كتف الإطار بين الموديلات. وفقاً لملاحظات فنيي الفحص في "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai)، الفجوة المقبولة عملياً هي ما يقارب 1-3 مم ولا تسبب تسرباً للهواء. المشكلة الحقيقية هي عندما تكون الفجوة كبيرة (أكثر من 5 مم) أو غير متساوية حول المحيط، فهذا غالباً مؤشر على انخفاض ضغط الهواء بشدة أو جنط مُشوه بسبب صدمة. التكلفة السنوية للإطارات في ظروف القيادة المحلية مرتفعة. على سبيل المثال، سيارة تويوتا كامري 2023 تستخدم إطارات مقاس 17 بوصة، قد يكلف استبدال الجنط الأمامي الواحد المشوه حوالي 450-600 درهم إماراتي، دون حساب تكلفة ضبط الزوايا. قيادة سيارة بجنط مشوه على طريق الشيخ زايد السريع بسرعة 120 كم/ساعة تؤدي إلى اهتزاز واضح في المقود وعدم استقرار، وهو ما تحذر منه "وزارة الداخلية" (MOI UAE) كعامل يزيد من مخاطر الحوادث. الجنط المشوه يسبب اهتزازاً خطيراً عند السرعة. الفجوة الكبيرة وغير المنتظمة تدل على ضرورة فحص الضغط والصدمات. الامتثال لمواصفات ضغط الهواء الموصى بها من الصانع يحافظ على سلامة الجنط. الأسباب الشائعة لتشوه الجنط في الإمارات هي الاصطدام بمطبات سرعة عالية في مناطق مثل دبي والشارقة، أو الاصطدام بحفرة عميقة أو حافة رصيف. الإطار لا يمتص كل قوة الصدمة، خاصة إذا كان ضغط الهواء منخفضاً عن الموصى به (مثلاً 28 psi بدلاً من 33 psi)، مما ينقل الصدمة مباشرة إلى حافة الجنط المعدنية ويُعوجها.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أول شيء أفحصه عند استلام أي سيارة هو الجنوط والإطارات. فجوة كبيرة أو شكل غير منتظم حول الجنط هي علامة حمراء على حادث أو إهمال في الصيانة. كثيراً ما أرى سيارات مثل نيسان باترول أو لاندكروزر قادمة من رحلات سفاري بجنوط مجنحة من الصدمات على الصخور. هذا يخفض قيمة السيارة فوراً ويجعل عملية البيع أصعب، لأن المشتري الذكي يعرف أن إصلاحها سيكلفه 500 درهم على الأقل للجنط الواحد، بالإضافة إلى محاذاة العجلات.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أول شيء أفحصه عند استلام أي سيارة هو الجنوط والإطارات. فجوة كبيرة أو شكل غير منتظم حول الجنط هي علامة حمراء على حادث أو إهمال في الصيانة. كثيراً ما أرى سيارات مثل نيسان باترول أو لاندكروزر قادمة من رحلات سفاري بجنوط مجنحة من الصدمات على الصخور. هذا يخفض قيمة السيارة فوراً ويجعل عملية البيع أصعب، لأن المشتري الذكي يعرف أن إصلاحها سيكلفه 500 درهم على الأقل للجنط الواحد، بالإضافة إلى محاذاة العجلات.

من واقع تجربتي في القيادة على الكثبان لمدة 5 سنوات بسيارة ميتسوبيشي باجيرو، الفجوة بين الإطار والجنط تتغير فعلاً مع حرارة الجو وضغط الإطار. عندما أفرغ الهواء للقيادة على الرمل (حوالي 15 psi)، أحياناً أرى الفجوة تكبر قليلاً عند منطقة الالتصاق بالرمل، لكنها تعود لطبيعتها بعد إعادة تعبئة الهواء في محطة الوقود. المهم أن تكون الفجوة متساوية من جميع الجهات. إذا لاحظت فرقاً في جانب واحد فقط بعد الخروج من منطقة وعرة في ليوا، فهذا تحذير أكيد لفحص الجنط عند أول ورشة.

أقود تكسي في دبي والشارقة يومياً 300 كم. الإطارات والجنوط تتعرض لضربات قوية من المطبات والحفر، خاصة في ساعات الذروة. الفجوة الصغيرة طبيعية، لكن إذا بدأت سيارتي (هيونداي سوناتا) تهتز وهي فارغة على طريق الشيخ محمد بن زايد، أعرف فوراً أن المشكلة غالباً في جنط أمامي مشوه من صدمة قديمة. الحل الوحيد هو تغييره، لأن تعديله لا يدوم طويلاً مع حرارة الصيف والقيادة اليومية.

كمسؤول عن أسطول من 50 سيارة تأجير في أبوظبي، نتعامل مع هذه القضية بشكل دوري. الفجوة البصرية وحدها لا تبرر استبدال الجنط، لكننا نستخدم مقياساً دقيقاً للتحقق من استدارة الجنط أثناء الصيانة الدورية. جنط مشوه حتى ولو بشكل طفيف يسرع من تآكل مداس الإطار بنسبة قد تصل إلى 30%، وفقاً لملاحظات فنيينا. هذا يعني استبدال الإطارات قبل وقتها، مما يزيد التكلفة التشغيلية للأسطول بمئات الدراهم لكل سيارة سنوياً.










