
نعم، يمكن للسيارة أن تشتعل حتى إذا دخل الماء إلى أنبوب العادم. الخطر الحقيقي لا يكمن في الماء الموجود في نظام العادم ذاته، بل في احتمالية دخول الماء إلى حجرة الاحتراق في المحرك عبر منفذ العادم، أو في حالة توقف السيارة داخل مياه عميقة. وفقًا لإرشادات السلامة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن محاولة إعادة تشغيل محرك توقف داخل المياه هي السبب الرئيسي لتلف المحركات بشكل كارثي خلال الفيضانات الموسمية في الإمارات. يجب أن يكون التركيز الأول على منع وصول الماء إلى المحرك. بشكل عملي، إذا عبرت بركة ماء ولم يتوقف المحرك، فإن كمية الماء التي قد تدخل أنبوب العادم عادة ما تكون محدودة. الضغط الناتج عن غازات العادم الساخنة (والتي يمكن أن تصل درجة حرارتها إلى 400-500 درجة مئوية في حالة قيادة عادية على طريق الشيخ زايد) قادر على طرد معظم هذه المياه على شكل بخار أو رذاذ. تكلفة إصلاح تلف المحرك بسبب دخول الماء (هيدروليك) تبدأ من 5,000 درهم إماراتي للمحركات الصغيرة ويمكن أن تتجاوز 25,000 درهم إماراتي لمحركات السيارات الكبيرة مثل لاند كروزر أو باترول، وهذا لا يشمل تكاليف السحب والتعطل. لذلك، الإجراء الصحيح هو:

جربت هذا الموقف شخصيًا بعد أمطار الشارقة العام الماضي. كانت مياه الفيضان تصل إلى منتصف العجلات تقريبًا على طريق الإمارات. بعد العبور، سمعت صوت غرغلة واضح من العادم لسيارتي تويوتا كامري 2020. ما فعلته هو الاستمرار في القيادة إلى المنزل (مسافة 15 كم) مع الحفاظ على RPM فوق 2500 عند التسارع برفق. استخدمت وقود Special 95 كالمعتاد. بعد نصف ساعة من القيادة وتسلق منحدر خفيف في جراند، اختفى الصوت تمامًا. المفتاح هو عدم إطفاء المحرك حتى تجفف النظام بنفسه.

كفني في ورشة بالشارقة، أنصح دائمًا بفحص فلتر الهواء أولًا إذا شككت بدخول ماء. حتى لو نجحت في تشغيل السيارة بعد دخول الماء للعادم، الرطوبة قد تصل لبعض الحساسات. في الصيف، مع تشغيل المكيف بشكل مستمر، قد لا تتبخر كل المياه بسرعة داخل العادم البارد نسبيًا. لاحظت أن سيارات الدفع الرباعي مثل باترول أو باجيرو، بسبب ارتفاعها، نادرًا ما تدخل المياه إلى عمق أنبوب العادم الخاص بها أثناء عبور البرك مقارنة بالسيدان مثل ساني أو كورولا. القاعدة: إذا كان مستوى الماء أقل من نصف قطر العجلة، فالمخاطرة مقبولة عادة. إذا كان أعلى، تجنب العبور.










