
نعم، السبب الأرجح هو أن بطارية سيارتك قد استنفدت. في الإمارات، حيث تصل درجات الحرارة بانتظام إلى 40 درجة مئوية، يمكن للحرارة أن تضعف بطارية السيارة وتجعلها أكثر عرضة للتفريغ السريع إذا تُركت الأضواء الأمامية تعمل حتى لمدة 20 دقيقة أثناء توقف المحرك، خاصة في سيارات الدفع الرباعي الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تستهلك إضاءة قوية. وفقًا لإرشادات المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) في 2023، فإن ضعف البطارية هو واحد من أكبر ثلاثة أسباب لطلبات المساعدة على الطرق في الإمارة. تشير نشرة السلامة المرورية لوزارة الداخلية (MOI UAE) لعام 2024 إلى أن فحص البطارية قبل فصل الصيف أمر ضروري لتجنب الأعطال المفاجئة. إذا كانت بطاريتك عمرها أكثر من سنتين وتعرضت باستمرار للحرارة، فإن الجهد الكهربائي قد ينخفض إلى أقل من 10 فولت، وهو ما يكفي لتشغيل الأضواء ولكن ليس لتدوير محرك بدء التشغيل الذي يحتاج عادةً إلى 200-300 أمبير. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لمثل هذه الحوادث تشمل ليس فقط سعر بطارية جديدة (حوالي 300-600 درهم إماراتي حسب الطراز) ولكن أيضًا تكلفة خدمة سحب السيارة (إن لزم) وفقدان الوقت. بالنسبة لمالك سيارة كامري 2020، قد تصل التكلفة لكل كيلومتر بسبب هذا العطل إلى 0.15 درهم/كم في تلك الرحلة، بينما يبلغ متوسط الاستهلاك السنوي للبطارية في ظروف الإمارات حوالي 20-25% من قيمتها.

حدث معي في الشارقة، تركت أضواء سيارتي تويوتا كورولا 2018 تعمل لمدة نصف ساعة أثناء زيارتي سريعاً للسوق. عند عودتي، كان المحرك يدور ببطء شديد ولا يشتعل. الحرارة الخارجية كانت حوالي 42°C. اتصلت بخدمة الطريق من شركة التأمين، وقاموا بتشغيلها ببطارية مساعدة. النصيحة: لا تترك الأضواء تعمل أبداً دون محرك في الصيف الإماراتي، حتى لو كانت مدة قصيرة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أرى هذا كثيراً مع السيارات التي عمرها 3-5 سنوات. البطارية الأصلية تفقد كفاءتها تحت الحرارة. عميل اشترى هونداي توسان 2019، واجه المشكلة بعد إبقاء الأضواء للرؤية في موقف مظلم. الفحص أظهر أن بطاريته كانت تظهر 11.8 فولت فقط عند الخمول، وهو غير كافٍ. دائماً أنصح بتغيير البطارية في السنة الثالثة إذا كانت السيارة تركن غالباً تحت الشمس.










