
في الإمارات، أفضل طريقة لتجنب حوادث عبور المشاة المفاجئ هي القيادة بسرعة متوافقة مع البيئة الحضرية المزدحمة والاستعداد الدائم للتوقف. تشير بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حتى عام 2023 إلى أن المناطق السكنية والتجارية المكتظة مثل مناطق في دبي والشارقة تشهد نسبة أعلى من هذه الحوادث. يقلل خفض السرعة تحت حد 50 كم/ساعة بالقرب من التقاطعات ومواقف الحافلات والمدارس من مسافة التوقف بشكل كبير. تؤكد وزارة الداخلية (MOI UAE) في حملاتها التوعوية على قاعدة "المشاة أولاً" حتى في الأماكن غير المخصصة للعبور، حيث أن عدم إعطاء الأولوية للمشاة قد يؤدي إلى غرامة 500 درهم و6 نقاط سوداء. حساب التكلفة البسيط يوضح المخاطرة: غرامة واحدة تعادل تقريباً تكلفة دورية كاملة لسيارة سيدان. المفتاح هو افتراض أن أي مركبة متوقفة أو حاجز بصري قد يخفي مشاةً خلفه، خاصة في أوقات الذروة.

كسائق تكسي في دبي لأكثر من 8 سنوات، أكبر درس تعلمته في مناطق مثل ديرة وبور دبي: لا تثق أبداً بأن المشاة سيرونك. الكثير من السياح والعمالة لا ينظرون باتجاهين. لذلك أتبعت قاعدة: إذا رأيت شخصاً يقترب من حافة الرصيف، حتى لو كان يحدق في هاتفه، أرفع قدمي عن دواسة البنزين وأجهز للفرامل. هذا رد فعل تلقائي الآن. أنقذني هذا من مواقف محتملة مرات عديدة، خاصة عند الخروج من مواقف تحت المباني حيث الرؤية محدودة.

كمدرب قيادة معتمد هنا، ألاحظ أن السائقين القادمين من بلدان ذات قوانين مشاة صارمة يجدون صعوبة في التكيف. النصيحة العملية التي أعطيها: تعامل مع كل ممر مشاة محتمل "غير مخصص" كما لو كان مخصصاً، خاصة أمام المدارس والمساجد بعد الصلاة. السرعة القصوى 40 كم/ساعة في هذه النقاط تمنحك وقتاً كافياً للتفاعل. تذكّر أن جوالتك صيفاً قد تسبب وهجاً أو تشويشاً للرؤية للمشاة وللسائق. القيادة بوعي وتعاطف أفضل من الاعتماد كلياً على قوانين صارمة قد لا يلتزم بها الجميع.

بعد عام من القيادة اليومية من الشارقة إلى دبي على طريق الشيخ زايد، تعلمت أن أسوأ الأوقات هي بعد المغرب مباشرة. العمال يعبرون الطريق بسرعة للوصول إلى محطات الحافلات، أحياناً من بين الشاحنات المتوقفة. ضبط المرايا جيداً والتأكد من النقاط العمياء قبل تغيير المسار أمر حيوي. لا تكفي الإشارة الضوئية وحدها. جربت أيضاً تخفيف السرعة قليلاً عندما أرى سيارة في المسار المجاور تبطئ دون سبب واضح، غالباً يكون هناك مشاة يعبرون.

كمدير أسطول لشركة لدينا أكثر من 50 مركبة، أدخلنا برنامج توعية للسائقين يركز تحديداً على هذه النقطة. نستخدم بيانات من نظام التتبع لتحديد المناطق (مثل مناطق حول سوق نايف أو الميناء) التي يكثر فيها تباطؤ السيارات المفاجئ، ونحذر السائقين مسبقاً. نذكرهم أيضاً أن تكلفة الحادث، حتى لو كان بسيطاً، لا تقتصر على الإصلاح بل تشمل وقت تعطل المركبة والتعامل مع الشرطة والتأمين، مما قد يكلف الشركة أكثر من 5000 درهم إماراتي في أفضل الأحوال. السلامة أولوية اقتصادية أيضاً.










