
في السيارات الحديثة، وخاصة في أسواق الخليج مثل الإمارات، يُركب الإطار الفرعي (سب-فريم) بشكل كامل تحت الجزء الأمامي أو الخلفي من الهيكل الرئيسي للسيارة. في المُركبات ذات الدفع الأمامي الشائعة هنا مثل تويوتا كامري أو هيونداي توسان، ستجده تحت غطاء المحرك مباشرةً، مُثبتاً بمثبتات مطاطية في معظم الطرازات. هذا التصميم ليس مجرد قطعة دعم؛ فهو حجر الزاوية في راحة القيادة على طرقات الإمارات الصعبة. فهو يعزل هزازات المحرك والطريق – خاصة على طريق دبي-أبو ظبي السريع أو الطرق الترابية – قبل أن تصل إلى مقصورة الركاب. كما يُشكل نقطة تركيب رئيسية لنظام التعليق، مما يُساهم في ثبات السيارة أثناء القيادة الحُضرية السريعة أو عند المناورات. بناءً على تقارير فحص المركبات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية و الجمارك وحماية الحدود (ICP) وملاحظات دائرة النقل في أبوظبي (DOT) حول سلامة الهياكل، يُعد تلف الإطار الفرعي (مثل الصدأ الناتج عن ملوحة الجو أو الاصطدامات غير المُصلحة) من العلامات التحذيرية التي يفحصها الفاحصون بدقة، لأنه يؤثر على محاذية العجلات وقد يُهدد السلامة على الطريق. تكلفة استبداله في ورش دبي تتراوح بين 1,500 إلى 4,000 درهم حسب الطراز، وهو استثمار ضروري للحفاظ على متانة السيارة وقيمتها في سوق مثل الإمارات.

كمالك لـ نيسان باترول 2018 أستخدمها للعائلة والرحلات، أستطيع أن أقول أن الإطار الفرعي الأمامي هو ما يجعل القيادة في رمال ليوا أو على طريق جبل جيس مُريحة فعلاً. يمنع الاهتزازات القاسية من الوصول للمقصورة. ولكن بعد 80,000 كم، لاحظت صوت طقطقة عند المرور على المطبات في دبي. قال الميكانيكي في الشارقة أن المثبتات المطاطية للإطار الفرعي تحتاج تغيير، وكلفني 450 درهم للعملية كاملة. الفرق كان كبيراً من أول تجربة على طريق الشيخ زايد.

في الورشة، نرى الكثير من سيارات الدفع الرباعي مثل تويوتا لاندكروزر أو ميتسوبيشي باجيرو التي تُستخدم في البر. أهم نصيحة: بعد كل رحلة صحراوية عنيفة، يجب فحص مسامير تثبيت الإطار الفرعي الخلفي. الرمال والاهتزازات تُفقدها شدّها الأصلية. إذا ترك الأمر، قد يؤدي إلى عدم استقرار السيارة عند السرعات العالية على الطريق السريع. عملية الفحص والشد لا تتعدى 15 دقيقة ويمكن أن تُجنبك إصلاحات باهظة في نظام التعليق لاحقاً.

كمدير معرض سيارات مستعملة في العين، أول شيء أتفقده تحت السيارة هو حالة الإطار الفرعي. إذا كان منحنياً أو مصدأء بشدة (وهذا شائع في السيارات القديمة التي ربما تعرضت للقوارب في الخليج)، فهذا يخفض القيمة السوقية للسيارة بما يصل إلى 3,000-5,000 درهم. المشترِي الواعي في الإمارات يعرف أن إصلاحه مكلف ويؤثر على سلامة الهيكل، لذلك نحرص على المعاينة الشاملة و نُقدم تقرير فحص مفصل.










