
في سوق السيارات الإماراتي، يحدث اختلاط البنزين مع زيت المحرك بشكل أساسي بسبب أعطال في نظام الوقود أو مكونات المحرك تحت ظروف القيادة المحلية القاسية. وفقاً لتقارير فنية من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن الأسباب الأكثر شيوعاً تشمل: 1) شوائب في حلقات المكابس (Piston Rings) المتآكلة في السيارات ذات الأميال العالية مثل تويوتا لاندكروزر أو نيسان باترول المستخدمة في القيادة الصحراوية، مما يسمح بتسرب خليط الوقود إلى علبة المرافق (Crankcase)، 2) عطل في حاقنات الوقود (Fuel Injectors) تبقى مفتوحة في السيارات الحديثة، خاصة مع استخدام وقود ذو جودة متغيرة، و3) مشاكل في نظام تهوية علبة المرافق (PCV System) المسدود بسبب الغبار والأتربة. تشير بيانات من وزارة الداخلية (MOI UAE) حول فحوصات المركبات إلى أن هذه المشكلة تزيد من تآكل المحرك بنسبة تصل إلى 40% إذا لم تعالج، وتتسبب في انخفاض لزوجة الزيت مما يقلل من فعاليته في حماية المحرك في حرارة الصيف الإماراتية. بالنسبة لمالك السيارة، تظهر العلامات برائحة البنزين القوية عند فحص عصا قياس الزيت أو بانخفاض غير مبرر في مستوى الزيت. الحل الفوري هو تغيير الزيت والفلتر، لكن التشخيص الاحترافي ضروري لتحديد السبب الجذري ومنع تكرار المشكلة التي قد تكلف آلاف الدراهم في الإصلاحات.

عندي تويوتا كامري 2015 مسجلة في أبوظبي، وواجهت هذه المشكلة بعد 150,000 كم. الميكانيكي في الشارقة شخص المشكلة على أنها حلقات مكابس ضعيفة، خاصة وأني أستخدم السيارة يومياً في زحام دبي-الشارقة مع تشغيل المكيف بشكل دائم. قال لي إن خلط البنزين (سوبر 98) بالزيت أصبح شائعاً في السيارات التي تقطع مسافات طويلة على الطرق السريعة في الحر. كلفني تنظيف النظام وتغيير الزيت حوالي 850 درهم.

كمدير ورشة في دبي، ألاحظ أن العديد من سيارات الدفع الرباعي مثل ميتسوبيشي باجيرو المستخدمة في رحلات الصحراء تظهر لديها هذه المشكلة. السبب ليس دائماً المكابس، بل غالباً ما يكون نظام PCV مسدوداً بالغبار والأتربة الناعمة. هذا يسبب ضغطاً زائداً في علبة المرافق ويدفع أبخرة الوقود إلى الزيت. النصيحة هي تنظيف هذا النظام بانتظام كل 30,000 كم، خاصة بعد القيادة في المناطق الصحراوية. تكلفة الإصلاح الوقائي أقل بكثير من تغيير الحلقات.










