
لتوفير أقصى حماية للرقبة أثناء القيادة في الإمارات، يجب ضبط مسند الرأس (الرئيسي المدمج في المقعد، وليس وسادة إضافية) بحيث يكون منتصفه على نفس مستوى منتصف أذنك، أو أن يصل أعلاه إلى أعلى رأسك. المسافة من مؤخرة رأسك إلى مسند الرأس يجب أن تكون أصغر ما يمكن، ويفضل ألا تزيد عن ٤ سم، وليس ٥ سم من الرقبة كما يشاع خطأً. هذا الوضع هو الوحيد الذي يمنع حركة الرقبة المفرطة للخلف (اللّوي) عند حدوث اصطدام خلفي، وهو شائع في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة. بناءً على إرشادات RTA Dubai و MOI UAE، فإن ضبط مسند الرأس بشكل خاطئ يقلل من فعاليته بشكل كبير. يمكن توضيح الفرق بين الضبط الصحيح والخاطئ من حيث فعالية الحماية والتكلفة الضمنية على المدى الطويل:
| Adjustment Type | Protection in Rear-End Collision (at 50 km/h) | Estimated Long-Term Cost Implication (for a car like Camry 2023) |
|---|---|---|
| Correct (top aligned with head) | Optimal whiplash prevention | Lower risk of chronic neck injury; potential savings on long-term medical & therapy costs. |
| Incorrect (too low, near neck) | High risk of severe whiplash injury | Higher potential for costly medical treatment and increased insurance premiums over time. |
من الناحية العملية، فإن السائقين الذين يقودون سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول لمسافات طويلة على طريق دبي-أبو ظبي السريع معرضون بشكل خاص لهذا الخطر إذا كان المساند غير مضبوطة. الضبط الصحيح لمسند الرأس يقلل من خطر إصابة الرقبة بنسبة تصل إلى ٤٠٪ أثناء الحوادث الخلفية. حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لأي مركبة يجب أن يأخذ في الاعتبار قيمة عناصر السلامة السلبية مثل هذا، حيث أن التوفير في تكاليف العلاج والإصلاح على مدى ٥ سنوات من الملكية قد يصل إلى آلاف الدراهم. يجب أن يكون منتصف مسند الرأس محاذياً لمنتصف أذنك لضمان الحماية المثلى. بالنسبة لمعظم السيارات في السوق الخليجي (GCC-spec)، تكون عملية الضبط بسيطة وتتم عن طريق زر أو آلية تحرير على قاعدة المسند.

تعلمت هذا بالطريقة الصعبة بعد تعرضي لاصطدام خلفي بسيط على شارع الشيخ زايد وأنا أقود كورولا ٢٠٢٠. كانت الصدمة خفيفة لكن رقبتي آلمتني لأيام لأن مسند الرأس كان منخفضاً جداً. الميكانيكي في دبي نبهني إلى هذا الخطأ الشائع. الآن أحرص دائماً قبل أي رحلة طويلة إلى رأس الخيمة أن أتأكد أن أعلى المسند لا يقل عن خط نظري، حتى لو كان ذلك يغير من وضعية القيادة قليلاً. تعديل مسند الرأس يستغرق ثوانٍ ولكن فوائده تستمر طوال الرحلة.

(من وجهة نظر ميكانيكي في ورشة بالشارقة): أرى العديد من السيارات بعد الحوادث، والإصابات الناتجة عن "اللّوي" شائعة عندما يكون مسند الرأس منخفضاً. وظيفته ليست للراحة فقط، بل ليدعم رأسك ويمنعها من الحركة للخلف بقوة عند الاصطدام. الكثيرون يربطون بين الوسادة الإضافية ومسند الرأس الأصلي، وهذا خطأ فادح. الوسادة قد تعيق عمل المسند الأصلي وتزيد الخطر. نصيحتي: اضبط المسند المرفق مع السيارة أولاً بشكل صحيح، وإذا شعرت بعدم راحة في الرقبة، فربما تحتاج إلى تعديل مقعدك بالكامل، وليس إضافة دعامات غير أصلية.

عند القيادة على الطرق الوعرة في ليوا أو حول حتا، يحتاج الجسم إلى ثبات أكبر. مسند الرأس المضبوط بشكل صحيح (بحيث يلامس رأسك تقريباً) لا يحمي فقط من الحوادث، بل يمنع إرهاق الرقبة من المطبات والمنعطفات الحادة. لاحظت فرقاً كبيراً في تحمل الرحلة عند ضبطه في جيب الدفع الرباعي الخاص بي قبل الخروج إلى الصحراء. البعض يهمله لأنه لا يراه إلا كأداة للراحة، ولكنه في الحقيقة قطعة أمان حاسمة. في الطرق الصحراوية، يصبح ضبط مسند الرأس ضرورة وليس رفاهية.










