
بشكل عام، لا يُنصح بالحركة المستمرة في ناقل الحركة الثاني بسرعة ثابتة أقل من ١٥ كم/ساعة للسيارات ذات المحركات البنزينية ذات السعة المقطوعة العادية في الإمارات. التوصية القياسية للعديد من مراكز الصيانة المعتمدة من الوكيل، استنادًا إلى دليل مالكي سيارات تويوتا ولاندكروزر ونيسان باترول على سبيل المثال، هي الحفاظ على سرعة الدوران للمحرك بين ١٥٠٠ و٢٠٠٠ دورة في الدقيقة للأداء الأمثل. عند هذه السرعة، تتراوح السرعة الفعلية عادةً بين ٢٠ و٣٠ كم/ساعة في الناقل الثاني، وهذا يعتمد على نسب التروس الدقيقة للطراز ونوع ناقل الحركة (أوتوماتيكي أو يدوي). في حالة السيارات ذات ناقل الحركة الأوتوماتيكي، والتي تشكل غالبية السيارات الجديدة في الدولة وفقًا لتقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) عن تسجيل المركبات، يقوم النظام تلقائيًا باختيار الترس المناسب لمنع توقف المحرك، لكن الاستمرار في القيادة بسرعات منخفضة جدًا في ترس عالٍ (مثل الثاني عند ١٠ كم/ساعة) يزيد الحمل على المحرك وناقل الحركة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة واستهلاك وقود أعلى على المدى الطويل. وفقًا لملاحظات فنيي الصيانة المعتمدين من قبل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT)، فإن القيادة المتكررة بسرعات دوّان منخفضة جدًا في تروس غير مناسبة هي أحد العوامل المساهمة في تآكل مبكر لدبرياج ناقل الحركة الأوتوماتيكي (الترسين) في ظروف الازدحام مثل طريق دبي-الشارقة. لذلك، بينما قد تتحمل السيارة السرعة المنخفضة في الناقل الثاني لفترة وجيزة، فإن السرعة التشغيلية الموصى بها تبدأ من حوالي ٢٠ كم/ساعة لضمان كفاءة الوقود وحماية المكونات الميكانيكية.

أقود تويوتا كامري ٢٠١٩ في دبي، وفي ازدحام شارع الشيخ زايد البطيء جدًا، يتنقل ناقل الحركة الأوتوماتيكي أحيانًا بين الترس الأول والثاني عند سرعات حوالي ١٥ كم/ساعة. أشعر بارتعاش خفيف إذا ثبت على الثاني بهذه السرعة، خاصة عند المكيف على أعلى مستوى في الصيف. لذلك أحاول تجنبه وأترك النظام يختار الترس الأول للسلاسة حتى لو زاد استهلاك الوقود قليلاً في تلك اللحظة.

كثير من السائقين الجدد يظنون أن هناك سرعة ثابتة لكل ترس، وهذا خطأ شائع في مدارس تعليم القيادة هنا. الحقيقة أن الأمر يعتمد على حمل المحرك وطلب التسارع. في جبال رأس الخيمة (طريق جبل جيس)، قد تحتاج للبقاء في الترس الثاني بسرعة ٢٥ كم/ساعة أثناء الصعود للحفاظ على عزم الدوران، بينما على طريق سريع مستوٍ، نفس السرعة في الترس الثاني تعتبر غير مناسبة وتستهلك وقودًا. الفكرة هي الاستماع للمحرك والحفاظ على دورانه بين ١٥٠٠ و٢٥٠٠ دورة في الدقيقة لأغلب السيارات الخليجية.

عند سيارة مستعملة، نفحص سجلات الصيانة ونسأل عن استخدامها. إذا كانت من مدينة مثل الشارقة حيث الازدحام كثيف، واشتبهنا في تعرض ناقل الحركة لضغوط من القيادة بسرعات منخفضة في تروس عالية لفترات طويلة، ننصح بإجراء فحص إضافي للزيت ووحدة التحكم. هذا النمط من القيادة يترك أثرًا على المدى الطويل.










