
نعم، ملء خزان البنزين حتى آخر نقطة يؤدي إلى ضرر حقيقي في بيئة الإمارات. التوقف عند صوت الطقطقة الأولى للبنزين هو الإجراء الصحيح دائمًا. فالخطر الرئيسي يكمن في إتلاف فلتر الفحم (carbon canister) المسؤول عن التحكم في انبعاثات البخار، وهو جزء إلزامي في مواصفات GCC. إضافة سائل البنزين بدلاً من البخار إليه قد يتسبب في تلفه، وتكلفة استبداله تتراوح بين 400 إلى 800 درهم إماراتي حسب طراز السيارة مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول. تظهر البيانات الصادرة عن RTA Dubai أن أعطال نظام التحكم في الانبعاثات تشكل سببًا متكررًا لرفض الفحص الدوري في المركبات الحديثة. كما أن ملء الخزان بالكامل في درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 45 درجة مئوية في الصيف الإماراتي يزيد من ضغط البخار، مما قد يتسبب في تسرب رائحة البنزين إلى مقصورة السيارة، خاصة أثناء الوقوف تحت الشمس أو عند استخدام المكيف بشكل مكثف أثناء ازدحام طريق الشيخ زايد. وفقًا لأفضل الممارسات التي يوصي بها خبراء الصيانة في الإمارات، فإن ترك مسافة توسع (حوالي 10-15 لترًا) بعد الطقطقة الأولى يسمح للبخار بالتوسع بأمان ويحمي نظام الوقود على المدى الطويل. يمثل هذا إجراء وقائيًا بسيطًا لتجنب تكاليف إصلاح غير ضرورية.

أتعامل مع سيارات الشركة (أسطول من كيا سبورتاج) في دبي، والقياسية الداخلية لدينا هي التوقف عند أول طقطقة. لقد تعلمنا هذا بالطريقة الصعبة قبل عامين عندما اضطررنا إلى تغيير فلتر الفحم في ثلاث سيارات دفعة واحدة بعد أن ملأها السائقون إلى أقصى حد. التكلفة لكل سيارة كانت حوالي 550 درهمًا مع العمالة. الآن، نذكر السائقين دائمًا أن "الطبق الممتلئ أكثر من اللازم ينسكب" – والخزان أيضًا.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2021، أملأها دائمًا ببنزين سوبر 98 وأتوقف فورًا عند صوت الطقطقة. لقد قمت بقيادة أكثر من 70,000 كم بين دبي والعين، وفي الرحلات الصحراوية، يزداد ضغط الخزان بسبب الحرارة. ذات مرة، حاول أحد العاملين في المحطة "تقريب" المبلغ إلى أقرب درهم وملأه أكثر، وشعرت برائحة بنزين خفيفة داخل السيارة لعدة أيام بعد ذلك، خاصة عند ركنها. لم تكن تجربة جيدة، والتزمت بالقاعدة منذ ذلك الحين.

في معرض السيارات المستعملة، نفحص نظام التحكم في انبعاثات البخار بعناية. السيارة التي يُشتبه في أن مالكها السابق كان يملأ الخزان باستمرار إلى آخره قد تعاني من فلتر فحم مشبع أو تالف. هذه علامة استفهام حول الصيانة العامة وتؤثر على تقييمنا للمركبة، حيث أن الإصلاح الوقائي مكلف ويترك انطباعًا سيئًا لدى المشتري المحتمل.

للقيادة الصحراوية، الإقلال من ملء الخزان ليس مجرد مسألة بل أيضًا مسألة وزن وسلامة. عند خوض الكثبان الرملية، يكون الوزن الزائد (كل لتر بنزين إضافي يزن حوالي 0.75 كجم) عائقًا. أملأ حوالي 3/4 الخزان فقط قبل النزول إلى الرمال في ليوا. هذا يمنحني مدى كافيًا ويحسن من أداء السيارة ويحمي نظام الانبعاثات من الإجهاد الناتج عن ميل السيارة بزوايا حادة على الكثبان.










