
لا، لا يمكن استخدام زيت المحرك إذا دخلت إليه المياه، ويجب معالجة الأمر فورًا. الخلط بين الماء والزيت يحوله إلى مستحلب شبيه بالمايونيز، يفقد قدرته على التشحيم ويسبب تآكلًا سريعًا للأجزاء الداخلية للمحرك. تتطلب حرارة الخليج المرتفعة (غالبًا فوق ٤٠ درجة مئوية) تبريدًا فعالاً، ويعد تسرب مادة التبريد إلى حجرة الزيت من الأعطال الشائعة في السيارات ذات الميكانيكا القديمة أو التي لم تُصان بشكل جيد، خاصة بعد القيادة على طرق وعرة مليئة بالغبار. وفقًا لتوصيات الصيانة الصادرة عن RTA Dubai، فإن فحص مستويات الزيت والتبريد بانتظام يعد إجراءً وقائيًا أساسيًا. تذكر أن GB16735-2018 الذي تحدده GSO يتطلب مواد ذات جودة عالية لمكونات أنظمة التبريد لمنع مثل هذه الأعطال. تكلفة الإصلاح إذا تسبب الماء في تلف المحرك (مثل انحناء عمود المرفق) قد تبدأ من ٥٠٠٠ درهم إماراتي فما فوق، حسب طراز السيارة، بينما تكلفة تغيير الزيت والفلتر والتحقق من مصدر التسرب قد لا تتجاوز ٤٠٠ درهم إماراتي إذا تم اكتشاف المشكلة مبكرًا. الاهتمام بهذا الفارق البسيط في التكلفة يوفر آلاف الدراهم على المدى الطويل.

جربت هذا الموقف مع تويوتا لاند كروزر ٢٠١٥ الخاصة بي بعد رحلة تخييم. لاحظت أن لون الزيت على العصا أصبح بنيًا فاتحًا ومائي الملمس. أوقفت السيارة على الفور وطلبت سحبها إلى الورشة. كان السبب مشكلة في رأس الأسطوانة. أنصح: لا تشغل المحرك أبدًا إذا شككت في وجود ماء في الزيت. التكلفة الإجمالية للإصلاح وتنظيف النظام كلفتني حوالي ٧٠٠٠ درهم.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، عندما أتفقد سيارة قادمة، أول شيء أفعله هو فحص عصا قياس الزيت وعنق التعبئة. أي علامة على مستحلب أبيض أو حليب هناك تعني خصمًا كبيرًا من القيمة أو رفض الشراء تمامًا. المشتري في الإمارات ذكي ولن يغامر بمحرك معرض للتآكل. مثل هذه السيارة قد تفقد ٣٠٪ إلى ٥٠٪ من قيمتها السوقية في أفضل الأحوال، لأن الإصلاح لا يضمن عدم وجود تلف داخلي غير ظاهر.

كمسؤول تأمين، دخول الماء إلى الزيت بسبب عطل ميكانيكي (مثل انفجار رأس الأسطوانة) يقع عادة تحت بند "العطل الميكانيكي" ولا يغطيه التأمين الشامل. لكن إذا حدث التسرب نتيجة حادث تصادم تالف نظام التبريد، فحينها يمكن المطالبة. الأهم هو عدم محاولة تشغيل السيارة بعد الحادث مباشرة إذا كان هناك أي تسرب للسوائل مرئي.

نحن كمجموعة تهوى القيادة على الكثبان، نعلم أن غمر المحرك في الماء أثناء عبور منطقة رطبة هو خطر حقيقي. حتى لو لم يختلط الماء بكمية كبيرة، فإن الرطوبة الناتجة عن التكثف بعد تعرّض المحرك الساخن للجو البارد ليلاً يمكن أن تلوث الزيت بمرور الوقت. لذلك نغير الزيت والفلتر بعد كل رحلة شاقة في الصحراء، خاصة قبل فصل الصيف الحار حيث تزداد الأحمال على المحرك ونظام التبريد.










