
في السوق الإماراتي، يعتبر تسارع السيارة من 0 إلى 100 كم/سا في 10 ثوانٍ أداءً كافياً ومقبولاً للاستخدام اليومي العادي، ولكنه يعتبر أقل من المتوسط مقارنة بمعظم السيارات العائلية الشائعة هنا. تختلف توقعات الأداء في الإمارات بسبب طبيعة الطرق السريعة المفتوحة مثل طريق الشيخ زايد والطرق بين الإمارات، حيث تكون السرعات أعلى. على سبيل المثال، تصل العديد من السيارات العائلية الشائعة مثل تويوتا كامري 2024 بمحرك 2.5 لتر إلى 100 كم/سا في حوالي 7.5 ثانية، بينما تويوتا هايلكس GCC-spec تصل في نحو 10.5 ثانية. العوامل الرئيسية التي تؤثر على التسارع في مناخ الإمارات تشمل حرارة الصيف التي تتجاوز 40°م والتي تقلل من كفاءة المحرك، والاستخدام المكثف للمكيف الذي يستهلك قوة المحرك. بالنسبة لسائقي الشركات أو مالكي الأساطيل الذين يحسبون التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، فإن السيارة ذات التسارع الأبطأ بقليل مع موثوقية أعلى (مثل نيسان سني) قد تكون خياراً أكثر كفاءة من حيث التكلفة على مدى 5 سنوات. وفقاً لتقارير من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول أنماط القيادة، فإن التسارع السريع ليس عاملاً حاسماً للسلامة في ظروف الزحام اليومية مثل طريق دبي-الشارقة. كما تشير بيانات مراقبة المركبات من وزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE) إلى أن معظم حوادث الدهس لا علاقة لها بقدرة التسارع القصوى للسيارة.

كسائق أوبر وكريم بدوام كامل في دبي لمدة 4 سنوات، أقول لك أن 10 ثوانٍ للوصول إلى 100 كم/سا بطيئة جداً بالنسبة لي. عملي يعتمد على عدد الرحلات في الساعة، والتسارع البطيء يضعف قدرتي على الاندماج بسلاسة في المسارات السريعة مثل شارع الشيخ زايد عند الخروج من فندق أو مول. سيارتي السابقة كانت كيا سيراتو 2018 وتتسارع في حوالي 11 ثانية، وكان الزبائن يعلقون أحياناً على بطئها عند الانطلاق. انتقلت إلى هيونداي النترا 2022 بتسارع حوالي 8.5 ثانية، والفرق ملحوظ في راحة القيادة وكفاءة عملي اليومي.

أدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة لأكثر من 10 سنوات. من واقع خبرتي، المشتري الإماراتي العادي للسيارات العائلية المستعملة (كورولا، ساني، سيفيك) لا يسأل أبداً عن رقم 0-100. تركيزه الأساسي على حالة الهيكل، تاريخ الخدمة، واستهلاك الوقود. السيارة التي تصل في 10 ثوانٍ أو 8 ثوانٍ تباع بنفس السعر تقريباً إذا كانت المواصفات الأخرى متطابقة. لكن هناك استثناء: فئة الشباب الذين يبحثون عن سيارات مثل لانسر أو سوناتا معدلة، هنا يصبح التسارع عامل تفاوض وقد يدفعون زيادة تصل إلى 3000-5000 درهم للسيارة الأسرع.

كثير من العملاء يأتون إلى الورشة يشكون من ضعف تسارع سيارتهم بعد عدة سنوات. في أغلب الأحيان، السبب ليس المحرك الأساسي، بل عوامل نعرفها جيداً في الإمارات: انسداد فلتر الهواء بسبب الغبار المتكرر، أو تدهور أداء شمعات الإشعال بسبب الحرارة المرتفعة، أو حتى إطارات غير مناسبة للطقس الحار فقدت قوة التماسك. دورية لهذه العناصر قد تحسن زمن التسارع بواقع ثانية إلى ثانيتين حتى في سيارة قديمة.










