
تعتبر الروائح الكيميائية القادمة من الأجزاء الداخلية للسيارة الجديدة في الإمارات مصدر قلق حقيقي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل إلى 50°م صيفاً، مما يزيد من انبعاث المركبات العضوية المتطايرة (VOCs). وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure)، فإن التركيزات الداخلية لهذه المركبات قد تتجاوز المستويات الخارجية بمرتين إلى خمس مرات في الساعات الأولى بعد السيارة. بروتوكول التهوية المنتظم هو الحل الأكثر فعالية. تظهر بيانات مستمدة من تقارير فحص المركبات التي تجريها هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن قياسات جودة الهواء داخل المركبات تتحسن بنسبة تصل إلى 70% بعد التهوية الصحيحة خلال الأسابيع الأولى، مما يقلل المخاطر المحتملة على الجهاز التنفسي. يجب على مالكي السيارات الجديدة، خاصة العائلات التي تقطع مسافات طويلة على طريق دبيin-أبوظبي السريع مع إغلاق النوافذ واستخدام المكيف بشكل مستمر، اتباع نهج عملي:

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أرى هذا الأمر بشكل يومي. العديد من العملاء، خاصة من يقبلون على سيارات الصالون المضمونة ذات الأميال القليلة، يشتكون من رائحة "بلاستيكية" قوية حتى بعد سنة من الاستخدام. أنصحهم دائماً بعدم الاعتماد على المعطرات والتي تخفي المشكلة فقط. الحل المجرب هو ترك السيارة تحت الشمس مع فتح النوافذ قليلاً لبضع ساعات، ثم تنظيف جميع الأسطح الداخلية بقطعة قماش مبللة بماء فاتر وصابون لطيف. غالباً ما تختفي الرائحة بعد جلستين أو ثلاث من هذا العلاج البسيط. لاحظت أن سيارات هيونداي توسان أو كيا سبورتاج الموديلات الحديثة (2023-2024) تشهد شكاوى أقل مقارنة ببعض الموديلات الأخرى.

سائق أوبر/كريم هنا في دبي. أقود أكثر من 250 كم يومياً في زحام دبي-الشارقة. في سيارتي الجديدة (فورد تيريتوري 2023)، كانت الرائحة في البداية قوية لدرجة أن بعض الركاب يسألون إذا كانت السيارة جديدة. كنت أشعر بصداع خفيف بعد نهاية الوردية. الحل الذي نجح معي هو تشغيل المكيف على أعلى درجة حرارة مع وضع سحب الهواء الخارجي والنوافذ مفتوحة قليلاً لمدة 30 دقيقة كل يوم بعد نهاية العمل، حين تكون الحرارة أقل. استمر الأمر حوالي ثلاثة أسابيع حتى تحسنت الأمور بشكل كبير. أنصح السائقين المتعاقدين بعدم تجاهل هذا الأمر لأنه يؤثر على راحتك أنت أولاً.

كمهتم بقيادة الطرق الوعرة (أوف رود)، المشكلة الحقيقية ليست فقط رائحة البلاستيك الجديد. عند القيادة في الصحراء أو الطرق الترابية بالقرب من ليوا، يدخل الغبار الناعم جداً إلى المقصورة ويختلط بالمواد الكيميائية المنبعثة من المقاعد والأسطح. هذا المزيج قد يكون أسوأ. بعد كل رحلة، أصبحت أعتمد تنظيف داخلي دقيق بمكنسة قوية ومسح الأسطح. وجدت أن السيارات المعدة بمواصفات الخليج (GCC-spec) ذات النسيج الداخلي المقاوم للحرارة تميل إلى الاحتفاظ برائحتك الخاصة (الغبار والعرق) أكثر من انبعاثات كيميائية حادة.

كمستشار سيارات، أنصح العملاء بأخذ شكوى الروائح الداخلية القوية على محمل الجد، ليس فقط للراحة ولكن لتجنب خسائر القيمة المستقبلية. عند تقييم سيارة للحصول على سعر تأمين شامل أو عند تقدير قيمتها في حالة الحادث (الخسارة الكلية)، قد تؤثر التقارير عن روائح مستعصية على التقييم. بعض ورش الصيانة المعتمدة تقدم خدمة "إزالة الروائح والتلوث الداخلي" بتكلفة تبدأ من 400 درهم، وقد تكون استثماراً جيداً للسيارات الفاخرة أو العائلية. من الناحية العملية، وجود هذه الروائح قد يشير إلى استخدام مواد منخفضة الجودة في التنجيد، مما قد يرتبط بمطالبات تأمين أخرى متعلقة بالتلف الداخلي المبكر.










