
للأسف، فكرة "التشغيل التمهيدي" المكثف لسيارات الجير العادي الجديدة هي مفهوم قديم إلى حد كبير. سيارات اليوم ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) - مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول - تُصنع بدقة عالية ولا تحتاج سوى لقترة تعامل لطيفة خلال أول ١٦٠٠ كم تقريبًا لضمان أداء مثالي على طرقات الإمارات. وفقًا لإرشادات المركبات من الهيئة العامة للطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) وبيانات الفحص الدوري لوزارة الداخلية (MOI UAE)، التركيز الأساسي يجب أن يكون على تجنب الإجهاد الشديد للمحرك وناقل الحركة في البداية، وليس على بروتوكولات معقدة. هذا يعني تجنب التسريع المفاجئ أو الفرملة القاسية، والحفاظ على عدد لفات المحرك (RPM) تحت ٣٠٠٠ دورة في الدقيقة عند الإمكان، وتجنب القيادة بسرعة ثابتة لفترات طويلة على طريق الشيخ زايد السريع مثلاً. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة جديدة تتأثر بشدة بمعدل الاستهلاك الأولي؛ القيادة الحذرة قد تحسن اقتصاد الوقود على المدى الطويل بنسبة تصل إلى ٤٪ وفقًا لبعض البيانات المرجعية، مما يخفض التكلفة لكل كيلومتر في ظل أسعار وقود سوبر ٩٨ الحالية. يجب إجراء أول خدمة في الموعد المحدد من المصنع (عادة عند ١٠٠٠٠ كم أو ٦ أشهر)، باستخدام زيت المحرك الموصى به لتحمل حرارة الصيف الإماراتية. بعد هذه الخدمة، يمكنك القيادة بشكل طبيعي. الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة هو أفضل استثمار للصحة الميكانيكية طويلة المدى وقيمة إعادة البيع في سوق مثل دبي.

اشتريت هيلوكس جديدة العام الماضي. التزمت تمامًا بعدم دفع المحرك في أول ١٥٠٠ كم. يعني لا تسريع مفاجئ، ولا أحمل حمولة ثقيلة، وأتجنب الزحام الشديد بين دبي والشارجة في أول شهر. كنت أغير السرعات بسلاسة وأحرص على تدفئة المحرك دقيقة قبل السير. الآن وبعد ٢٠٠٠٠ كم، المحرك هادئ جدًا وقوة السحب ممتازة حتى في الصحراء. نصحني الميكانيكي بهذا وأؤكد لكم أنه فارق ملحوظ.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أول شيء أفحصه هو سجلات الخدمة وطبيعة القيادة الأولى. سيارة مثل لكزس LX ٢٠٢٣ تم ترويضها بلطف في أول ٢٠٠٠ كم، وعندها تاريخ خدمة منتظم، تكون قيمتها أعلى ب٥٠٠٠ إلى ٨٠٠٠ درهم عند البيع مقارنة بسيارة مشابهة ولكن قيادتها كانت عنيفة من البداية. نرى ذلك بوضوح في حالة المحرك وضغط الكباسات عند الفحص التفصيلي. دليل المالك واضح، ولكن الكثير من المشترين الجدد يتجاهلونه.










