
اختيار لزوجة زيت المحرك المناسبة لسيارتك في الإمارات يعتمد بشكل أساسي على توصيات الشركة المصنعة في دليل المالك، مع تعديلات طفيفة لحالة المحرك والمناخ الحار جداً. اللزوجة، مثل 5W-30، تشير إلى سيولة الزيت في البرد (الرقم قبل حرف W) وقدرته على الحماية في الحرارة (الرقم الثاني). في مناخ الخليج حيث تتجاوز درجات الحرارة 40°C بانتظام ويتم استخدام المكيف بشكل مكثف، يفضل التركيز على الرقم الثاني الأعلى (مثل 30 أو 40) للحماية المثلى. توصي هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE) باتباع إرشادات الصيانة الدورية للحفاظ على سلامة المركبة، والتي تتضمن استخدام الزيت المناسب. بالنسبة لمعظم السيارات الحديثة ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول، تعتبر زيوت 5W-30 أو 0W-20 الاصطناعية مناسبة على مدار العام. ومع ذلك، للسيارات الأقدم (مثلاً فوق 150,000 كم) أو التي تُستخدم في القيادة الصحراوية المتكررة على الكثبان، قد يستفيد محركها من زيت بلزوجة أعلى قليلاً مثل 5W-40 لتعويض التآكل الطبيعي. استخدام زيت سميك أكثر من اللازم (مثل 20W-50 في محرك حديث) قد يزيد استهلاك الوقود ويجهد المحرك، خاصة في زحام دبي-الشارقة. التكلفة السنوية الإضافية لاستخدام زيت اصطناعي عالي الجودة مقابل زيت تقليدي قد تتراوح بين 200 إلى 400 درهم، لكنها قد توفر حماية أفضل وتقلل من استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 2% وفقاً لبعض التجارب المحلية، مما يعوض التكلفة على المدى الطويل.

كمسؤول عن أسطول من سيارات كيا سبورتيج للتأجير اليومي في دبي، نلتزم بتعليمات الدليل باستخدام 5W-30. لكن لاحظت أن السيارات التي تقطع أكثر من 80,000 كم سنوياً على طريق الشيخ زايد تبدأ بإصدار صوت طفيف من المحرك عند التشغيل في الصباح خلال الصيف. بعد استشارة فني، نتحول لسيارات الخدمة الطويلة هذه إلى 5W-40 عالي الجودة، ويختفي الصوت. ليست قاعدة عامة، لكنها ملاحظة عملية للاستخدام المكثف.

أملك تويوتا لاندكروزر 2015 ومشيتها فوق 200,000 كم، معظمها في رحلات برية. جربت أنواعاً كثيرة. الزيت الذي أفضله للصحراء والطقس الحار هو 10W-40 معدني. لاحظت أن المحرك يحتفظ بضغط زيت أفضل عند تسلق الكثبان الرملية في ليوا مقارنة بزيوت أخف. الأمر لا يتعلق بالمواصفات الحديثة فقط، بل بما يريح سيارتك العتيقة في ظروفنا القاسية.










