
إذا اصطدمت سيارة أخرى بسيارتك في الإمارات وفرت من المكان، التصرف الفوري هو الاتصال بالشرطة على الرقم 999. الفار يُعتبر مسؤولاً بالكامل بموجب قانون السير الاتحادي والقوانين المحلية لإمارة دبي أو أبوظبي لمغادرته مكان الحادث. في الواقع، تشير بيانات الإدارة العامة للمرور بدبي (RTA Dubai) أن عدم التبليغ عن الحادث أو الفرار منه قد يعرّض السائق لغرامات تصل إلى 500 درهم إماراتي، وخصم نقاط مرورية، وحجز المركبة لمدة 7 أيام على الأقل. بالإضافة إلى ذلك، يؤكد جهاز الشرطة والأمن العام (الداخلية) أن الحادث سُجّل ضد السائق الفار، مما يعني أنه حتى لو كانت الأضرار طفيفة، فإن عدم حله للمشكلة سيؤدي إلى تعليق تجديد رخصة القيادة وترخيص المركبة إلى حين التسوية.
من واقع سيارات، نرى أن التسوية خارج الشرطة نادرة جداً في مثل هذه الحوادث لأن الطرف الآخر يكون مجهولاً. أفضل إجراء عملي هو ما يلي: أولاً، التزام الهدوء وعدم المطاردة. ثانياً، تسجيل أقصى قدر ممكن من التفاصيل فوراً: رقم لوحة السيارة (ولو جزئياً)، ولونها وموديلها، والوقت والمكان الدقيق (مثل "على شارع الشيخ زايد مقابل مجمع مول الإمارات، الساعة 8:15 صباحاً"). ثالثاً، البحث عن شهود إذا كان المكان مزدحماً (مثل موقف سوبرماركت) وأخذ أرقام هواتفهم. حتى لو لم تحصل على رقم اللوحة كاملاً، فإن تقرير الشرطة المفصل مع الوقت والموقع يساعد كاميرات المراقبة التابعة لبلدية دبي أو دائرة النقل بأبوظبي في التعرف على المركبة. خلافاً للاعتقاد الشائع، حتى "الخدوش البسيطة" تستحق التبليغ إذا كان الفار معروفاً، لأن عدم التبليغ قد يُفسر لاحقاً على أنك أنت من فررت.

حدث لي هذا قبل سنة في موقف ديرة. سكراب بسيط على المصد الخلفي لكرولا ٢٠١٨ الخاصة بي والسيارة الأخرى فرت. ما ساعدني هو أنني صورته على طول مع لوحته (بورش كايين) والمكان. لما رحت مركز شرطة الراشدية، كان عندي كل التفاصيل. الشرطة فعلا تواصلت مع المالك خلال يومين لأن مخالفة عدم التوقف بعد حادث واضحة. كلفة التصليح في مركز معتمد بتويوتا كانت ١٢٠٠ درهم، وطبعًا دفعها الطرف الآخر بعدما أثبتت الشرطة المسؤولية. النصيحة؟ جوالك دايماً جاهز للتصوير.

كمالك لشاحنة هيلوكس تستعملها بين الشارقة ودبي للعمل، النصيحة العملية مختلفة شوي. إذا كان الحادث بسيطًا (خدش) والطرف الثاني فر، خذ القرار بناءً على التكلفة مقابل الوقت. إصلاح خدش في ورشة حارة في القصيص ممكن يكلف ٣٠٠-٥٠٠ درهم. إذا رحت للشرطة، راح تروح عليك نص يوم عمل على الأقل للإجراءات. بالنسبة لي، إذا التكلفة أقل من ١٠٠٠ درهم وعدم وجود ضرر هيكلي، أصلحها بنفسي وأكمل عملي. لكن لو الضرر كبير أو في جنوط واجهزة استشعار، الوقت يروح على الشرطة فورًا. القانون معاك، لكن الوقت للمقاولين مثلنا يساوي فلوس.

سائق أوبر/كريم هنا. في الزحمة الشديدة على شارع الشيخ محمد بن زايد، كثير يصير احتكاك بسيط والسيارة الثانية تطلع. المشكلة الأكبر بالنسبة لنا هي وقت تعطيل السيارة. إذا توقفت وانتظرت الشرطة، راح تخسر دخل اليوم كامل. لذلك، أغلب السائقين اللي أعرفهم يصورون الحادث والسيارة الثانية ويرفعون بلاغ إلكتروني عبر تطبيق وزارة الداخلية (شرطة دبي أو أبوظبي) أثناء وقوفهم. هالكلام ياخذ دقايق. بعدين يكملون شغلهم والشرطة تتعامل مع البلاغ لاحقًا. التطبيق الإلكتروني هذا أنقذ كثير من الموقف، خاصة للضرر البسيط.

في الرحلات البرية خارج المدينة، مثلاً في طريق مطاردة الوضيحي أو في مناطق مثل لهباب، أحيانا تصدمك سيارة (غالبًا بيك أب) وتكمل سيرها لأن المكان فاضي. أهم شيء هو السلامة أولاً. لا تتبعهم في الصحراء، ممكن يكون خطير. ثانيًا، الصور تفاصيل دقيقة: آثار الإطارات في الرمل، لون وموديل السيارة، اتجاه سيرها. حتى لو ما عرفت رقم اللوحة، تلك التفاصيل مع تقرير الشرطة في أقرب مركز (مثل مركز شرطة ليوا) تساعد كثير. أغلب هالسواقين معروفين في مجتمع الرحلات، والتقرير الرسمي يحميك تأمينياً إذا كان الضرر بخزان الوقود أو التعليق يحتاج مكلفة.










