
في الإمارات، لا يوجد فترة زمنية ثابتة لاستعادة رخصة القيادة بعد القيادة تحت تأثير الكحول؛ تعتمد على خطورة المخالفة وقراءة جهاز التحقق. بشكل عام، تحجز الرخصة فوراً وتُفرض غرامة لا تقل عن 20,000 درهم إماراتي، مع احتمال السجن ومصادرة المركبة. وفقاً للائحة التنفيذية لقانون السير والمرور في دبي الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، تبدأ فترة إلغاء الرخصة (الحجز الإداري) من 3 أشهر وقد تصل إلى سنة أو أكثر، خاصة في حالات التكرار أو الحوادث. بعد انقضاء مدة الحجز، يجب على المخالف دفع جميع الغرامات، وإكمال دورة توعوية مرورية معتمدة من وزارة الداخلية (MOI UAE)، وقد يُطلب منه إجراء فحص طبي (فحص الدم/البول) للتأكد من خلوه من المواد المخدرة. فقط بعد استيفاء كل هذه الشروط، يمكن التقديم لاستعادة الرخصة. من تجربتي في متابعة مثل هذه الحالات، قد تستغرق العملية بأكملها من تاريخ المخالفة حتى استعادة الرخصة الفعلية ما بين 4 إلى 8 أشهر، وذلك بسبب الإجراءات الإدارية ومواعيد الدورات التوعوية.
بالنسبة لساعات القيادة المستمرة، تنص لوائح السلامة المرورية في الدولة على ضرورة أخذ قسط من الراحة بعد قيادة مستمرة لمدة 5 ساعات كحد أقصى، على أن لا تقل مدة الراحة عن 30 دقيقة. هذا مهم جداً في ظروف القيادة المحلية مثل ازدحام طريق دبي-الشارقة في ساعة الذروة أو القيادة لمسافات طويلة على طريق أبوظبي-العين تحت حرارة تصل إلى 45°م، حيث يزيد استخدام التكييف المستمر من إجهاد السائق. تشير بيانات السلامة المرورية إلى أن خطر الحوادث يزداد بنسبة ملحوظة بعد الساعة الرابعة من القيادة المتواصلة. لذلك، أنصح سائقي الشركات والأفراد بتقسيم الرحلات الطويلة، وأخذ استراحة قصيرة كل ساعتين على الأقل، خاصة عند قيادة سيارات الدفع الرباعي الكبيرة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول في رحلات البر، حيث يتطلب الأمر تركيزاً أكبر.

صديقي في أبوظبي أخفق في فحص التنفس العام الماضي. حجزوا الرخصة على الفور وغرامة 25,000 درهم. اضطر لإنهاء دورة التوعية في مركز "تثقيف" التابع لوزارة الداخلية، وكان الانتظار للحصول على موعد قرابة الشهر. بعد 6 أشهر بالضبط، تمكن من استعادة الرخصة، لكن التكلفة الإجمالية (غرامة + رسوم الدورة + تأجير سيارة خلال تلك الفترة) تقترب من 40,000 درهم. درس قاسي لن ينساه.

كثير من الزبائن الذين يعملون سائقي توصيل أو تاكسي (مثل كريم وأوبر) يسألون عن هذا. الواقع في دبي يختلف عن القانون. البعض يقود 10-12 ساعة متواصلة خلال "شيفت" واحد بسبب ضغط الطلبات. أنصحهم شخصياً، كفني ميكانيكي، بأخذ راحة كل 3-4 ساعات وفحص ضغط الإطارات لأن الحرارة العالية تستهلك السيارة والسائق معاً. تركيزك يقل وبالتالي قد تتجاهل صوت فرامل غير طبيعي أو اهتزاز في المقود.

لا توجد "ساعات قصوى" واحدة تنطبق على الجميع. قيادتي لسيارة كيا سورينتو في الصيف تختلف عن الشتاء. عندما تكون الحرارة فوق 45°م وأعمل المكيف على أعلى درجة، أشعر بالإرهاق الشديد بعد ساعتين فقط، خاصة في زحام شارع الشيخ زايد. أفضل التوقف عند محطة خدمة مثل "ادنوك" لشرب قهوة واستراحة 10 دقائق، فهذا يجدد نشاطي أكثر من الاستمرار في القيادة بتركيز منخفض.

نحن في الشركة نلتزم بتعليمات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) الخاصة بسائقي المركبات التجارية. نستخدم نظام تتبع (GPS) لمراقبة أوقات القيادة ونفرض راحة إجبارية مدتها 45 دقيقة بعد كل 4.5 ساعة قيادة. لاحظنا انخفاضاً في حوادث الاحتكاك البسيطة بنسبة 30% تقريباً منذ تطبيق هذه السياسة قبل عامين. التكلفة المبدئية للنظام والتطبيق تعوضها تقليل مصاريف الإصلاح وأقساط التأمين على المدى الطويل.










