
من الناحية الفنية البحتة، قد يكون التحويل ممكناً، لكنه غير عملي وغير عملياً بالنسبة لسيارة دفع أمامي عادية في الإمارات. الإطار الهيكلي لسيارات الدفع الأمامي مثل تويوتا كامري أو نيسان صني لا يحتوي على نفق ناقل الحركة اللازم لتركيب عامود الدوران الخلفي، كما تفتقر إلى نقاط تثبيت علبة التروس الإضافية (transfer case) والتفاضل الخلفي. وفقاً لإرشادات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن أي تعديل جذري على نظام الدفع يتطلب موافقة هندسية مسبقة وفحصاً شاملاً، وغالباً ما يتم رفضه لأنه يغير المواصفات المصنعية المعتمدة من قبل منظمة التقييس الخليجية (GSO) للسيارات في المنطقة. تكلفة مثل هذا التحويل، بما في ذلك قطع الغيار والعمل الهندسي المكثف، يمكن أن تتجاوز 35,000 درهم إماراتي، وهو ما يفوق قيمة معظم السيارات المطلوب تحويلها. على سبيل المثال، لو فكرت في تحويل تويوتا كورولا 2022، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) بعد التحويل ستجعل تكلفة الكيلومتر الواحد غير منطقية مقارنة بشراء سيارة دفع رباعي مصنعية مثل ميتسوبيشي باجيرو مستعملة. الخيار العملي الوحيد هو البحث عن طرازات تقدم نسخاً من المصنع بنظام الدفع الرباعي، مثل هيونداي توسان أو كيا سبورتاج.

أعمل في ورشة في دبي، والطلب الذي يصلنا أحياناً هو "بدي أحول سيارتي للدعسة". الحقيقة اللي بنقولها للعميل مباشرة: لو كانت سيارتك أساساً مصممة للدفع الرباعي، كان المصنع عرضها. التركيبة مختلفة كلياً. جربنا قبل سنة مع عميل عنده نيسان اكستريل، ووصلت التكلفة المقدرة للقطع والتركيب لـ 28 ألف درهم، ولسا ما دخلت رسوم الاعتماد من RTA. نصحناه يبيعها ويضيف المبلغ على مبلغها ويشتري باترول مستعمل - خرج براحة بال أكثر.

كمالك لسيارتين، واحدة دفع أمامي (كورولا) للتنقل اليومي في زحمة دبي-الشارقة، وواحدة دفع رباعي (لاندكروزر) للرحلات البرية، أستطيع أن أقول إن الفكرة غير مجدية. حتى لو تخطيت العقبة المالية والفنية، فإن أداء السيارة المحولة لن يكون أبداً كالمصنعية. وزن السيارة سيزيد بما لا يقل عن 150-200 كجم بسبب القطع الإضافية، وهذا سيؤثر سلباً على استهلاك الوقود (قد ينخفض من 15 كم/لتر إلى 11 أو أقل) وعلى ثباتها على طريق الشيخ زايد السريع بسرعات عالية. التجربة العملية تثبت أن التعديلات الجذرية نادراً ما تنجح في مناخ الإمارات القاسي.










