
لا، إطارات مستعملة ("بارت وورن") في الإمارات ليس آمناً ولا موصى به من الناحية الفنية أو القانونية. وفقاً للوائح هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) و وزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE)، يجب أن يكون عمق مداس الإطارات 1.6 ملم على الأقل لاجتياز الفحص السنوي. حتى لو وجدت إطاراً مستعملاً بعمق 3 ملم، فإن عمره المجهول وتاريخ تخزينه تحت أشعة الشمس الحارقة (التي تتجاوز غالباً 45°م) يضعف المطاط بشكل غير مرئي، مما يزيد من خطر الانفجار على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد. بالنسبة لسيارة مثل تويوتا كامري 2020، قد يكلفك زوج الإطارات الجديدة من فئة اقتصادية (مثل بريدجستون) حوالي 1,200 درهم، ولكن التكلفة الحقيقية للإطار المستعمل تظهر في حسابات ملكية السيارة: إذا افترضنا أن الإطار الجديد يدوم 40,000 كم والإطار المستعمل "الجيد" يدوم 15,000 كم فقط، فإن تكلفة الكيلومتر للإطار المستعمل ترتفع بشكل كبير، ناهيك عن مخاطر السلامة. تشير بيانات هيئة المواصلات والمجتمع في أبوظبي (Abu Dhabi Mobility) إلى أن حالة الإطارات هي أحد الأسباب الرئيسية للحوادث المرتبطة بالمركبات. الاستثمار في إطارات جديدة من ماركة معروفة (ميشلان، بريدجستون، جوديير) لطرازك الشائع هو الضمان الوحيد للأمان في ظروف القيادة المحلية من الازدحام في طريق دبي-الشارقة إلى القيادة في المناطق الصحراوية.

جربت إطارين مستعملين لشاحنتي الصغيرة (تويوتا هايلكس) من سوق نعمة قبل عامين لتوفير 300 درهم عن سعر الجديد. بعد 8 أشهر فقط وقرابة 7,000 كم (معظمها داخل مدينة الشارقة)، بدأ أحدها ينتفخ من الجنب. الميكانيكي قال لي إن الضعف ناتج عن عمر الإطار القديم، وليس بسبب قطع مسافة طويلة. لن أكرر التجربة أبداً، خاصة مع حرارة الصيف التي نعيشها.

أدير ورشة صغيرة في القصيص، وأرى الكثير من الإطارات المستعملة التي يشتريها العملاء. المشكلة الكبرى ليست في عمق المداس الظاهر، بل في الشقوق الدقيقة على جانبي الإطار الناتجة عن تعرضه المستقر لأشعة الشمس لفترات طويلة قبل بيعه. هذه الشقوق لا تظهر دائماً أثناء الفحص العادي، ولكنها تتفاقم بسرعة تحت ضغط الهواء والحرارة العالية من الطريق والمكابح. أنصح عملائي دائماً بأن سلامة الإطارات هي آخر شيء يمكن التوفير فيه.










