
نعم، في المركبات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) الشائعة في الإمارات، ترك السيارة غير مقفلة طوال الليل يمكن أن يستنزف بطاريتها بشكل كامل، خاصة خلال أشهر الصيف. يعتمد الوقت الدقيق على عمر وحالة البطارية ودرجة الحرارة المحيطة. تشير بيانات الصيانة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن الأنظمة الإلكترونية والإنذار المضاد للسرقة في العديد من السيارات الحديثة تبقى في حالة تأهب أعلى عندما تكون الأبواب غير مقفلة، مما يزيد من استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30-50% مقارنة بالوضعية "النوم". بالإضافة إلى ذلك، يؤكد وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE) في نصائحه للصيانة الوقائية على أن الحرارة الشديدة فوق 45°م تسرع من معدل التفريغ الذاتي للبطارية. على سبيل المثال، بطارية سعة 70 أمبير/ساعة في سيارة مثل تويوتا كامري 2023 قد تفقد ما يصل إلى 10-15% من شحنتها في ليلة واحدة إذا تركت غير مقفلة في درجة حرارة مرآب صيفية، مقارنة بـ 1-2% فقط إذا كانت مقفلة في ظروف مثالية. لذلك، فإن التكلفة الحقيقية ليست فقط سعر البطارية الجديدة (حوالي 350-500 درهم إماراتي) ولكن أيضًا عناء عدم القدرة على تشغيل السيارة في وقت الذروة الصباحية على طريق الشيخ زايد.

كسائق أوبر في دبي، حدث معي هذا مرتين الموسم الماضي. بعد انتهاء الوردية متأخراً وأنا تعبان، نسيت إقفال باب السائق في كورولا 2021. في الصباح، كانت البطارية ضعيفة جداً ولم تشتعل. اضطررت لطلب خدمة "بطارية متنقلة" من إحدى المحطات وكلفني 80 درهم. النصيحة؟ دائماً أتأكد من صوت "بيب" القفل عن بُعد قبل أن أغادر السيارة، خاصة في مواقف مول الإمارات المزدحمة.

أتعامل مع عشرات السيارات المستعملة شهرياً في العين. أكثر شكوى تصلنا هي "البطارية ماتت بين عشية وضحاها". عند الفحص، نجد غالباً أن المالك السابق كان يعتاد ترك السيارة غير مقفلة في المرآب. الحرارة الداخلية المتراكمة حتى في المرآب تضعف البطارية على المدى الطويل. سيارة مثل نيسان صني 2019 ذات بطارية أصلية، إذا تركت غير مقفلة بانتظام، قد تحتاج لبطارية جديدة كل سنتين بدلاً من 3-4 سنوات. هذا يقلل من قيمة السيارة عند البيع لأن المشتري يخشى مشاكل كهربائية أخرى.

في أسطولنا المكون من 50 مركبة (تويوتا هيلوكس وفورد تريتوري)، لدينا سياسة صارمة: السائق مسؤول عن قفل السيارة تماماً. وجدنا أن حوادث تفريغ البطارية تزيد بنسبة 70% في الأشهر من يونيو إلى سبتمبر عندما تترك النوافذ مفتوحة قليلاً أو الأبواب غير محكمة القفل للتهوية. التكلفة التشغيلية للخدمة المتنقلة وفقدان يوم العمل تتجاوز 300 درهم لكل حادثة.










