
السؤال المباشر: لماذا لا تشتري سيارتي بعد تشغيل الأضواء لمدة 20 دقيقة؟ السبب الرئيسي في السيارات المستخدمة في الإمارات هو تفريغ بطارية السيارة بالكامل. المناخ الحار في الدولة يسرع من تدهور بطاريات السيارات، حيث تشير تقديرات ورش الصيانة المحلية إلى أن عمر البطارية النموذجي هنا قد ينخفض إلى سنتين فقط بدلاً من ٣-٤ سنوات في مناخات معتدلة، خاصة مع الاستخدام المتكرر للتكييف عند ٤٥ درجة مئوية والإضاءة أثناء النهار في مواقف تحت الأرض. يؤدي استمرار تشغيل الأضواء الأمامية (٦٠-١٠٠ واط) مع المحرك متوقفاً إلى استنزاف كبير. تظهر بيانات من «هيئة الطرق والمواصلات في دبي» (RTA Dubai) في تقارير فحص المركبات أن ضعف البطارية هو أحد الأسباب الرئيسية لتعطل بدء التشغيل في السيارات التي تزيد أعمارها عن ٣ سنوات. تتطلب مولدات التيار (الألترناتير) في سيارات الخليج (GCC-spec) مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول العمل بصورة صحيحة لإعادة شحن البطارية بعد هذه الحوادث. إذا كان المولد ضعيفاً أو سلسلة التوصيلات مرتخية – وهو أمر شائع بسبب طرق الصحراء المغبرة – فلن يتم تعويض الشحنة. يجب التفريق بين بطارية فارغة وبين عطل في نظام المفاتيح الذكية أو حساسات الأمان. إذا حاولت التشغيل وسمعت صوت نقرة واحدة فقط من «ريلاي» البادئ (السولينويد)، فهذا مؤشر قوي على ضعف البطارية. أما إذا لم يصدر أي صوت على الإطلاق، فقد تكون هناك مشكلة في تركيب مفتاح السيارة أو في وحدة التحكم الإلكترونية. للتكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، تجاهل البطارية الضعيفة يكلف أكثر. يقدر تقر حديث لـ «وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة» (MoIAT) حول قطاع قطع الغيار أن رسوم سحب السيارة داخل المدينة تبدأ من ٢٥٠ درهم إماراتي. تكلفة بطارية جديدة لسيارة سيدان مثل تويوتا كامري أو نيسان سني تتراوح بين ٣٥٠-٦٠٠ درهم مع التركيب. الوقاية تكون عبر فحص الجهد عند محطات الفحص الدوري، مع العلم أن الجهد الأمثل للبطارية المشحونة بالكامل هو ١٢.٦ فولت، وأقل من ١٢.٢ فولت يعني ضرورة الاستبدال قريباً.

حدث معي نفس المشكلة الشهر الماضي في موقف ديرة مول. تركت الأضواء الجانبية (position lights) مفتوحة بالساعة أثناء التسوق، وعند العودة كانت الشاشة معتمة والمحرك لا يدور. الميكانيكي الذي اتصلت به قال لي مباشرة: "بطاريتك ضعيفة والصيف أنهكها". كان عمر البطارية سنتين فقط. أنصح أي شخص في الإمارات، خاصة مع الحرارة، بعدم الاعتماد على مؤشر البطارية في الطبلون وفحصها كل سنة ونصف.

حدث معي نفس المشكلة الشهر الماضي في موقف ديرة مول. تركت الأضواء الجانبية (position lights) مفتوحة بالساعة أثناء التسوق، وعند العودة كانت الشاشة معتمة والمحرك لا يدور. الميكانيكي الذي اتصلت به قال لي مباشرة: "بطاريتك ضعيفة والصيف أنهكها". كان عمر البطارية سنتين فقط. أنصح أي شخص في الإمارات، خاصة مع الحرارة، بعدم الاعتماد على مؤشر البطارية في الطبلون وفحصها كل سنة ونصف.

كمالك لسيارة تويوتا هايلكس ٢٠١٨ أستخدمها للتنقل بين دبي والشارقة يومياً، أعرف أن البطارية تتعرض لضغط هائل. بعد حادثة التفريغ، قمت بشحن البطارية باستخدام جهاز شحن خارجي (charger) لمدة ١٠ ساعات. السيارة عملت ولكن لمدة أسبوع فقط ثم عادت المشكلة. الميكانيكي فحص نظام الشحن ووجد أن سير الألترناتير (سير الدينامو) كان مرتخياً قليلاً ولا يولد الطاقة الكافية أثناء القيادة، خاصة مع تشغيل التكييف على أعلى درجة في زحمة شارع الشيخ زايد. الحل كان شد السير واستبدال البطارية معاً.

في معرضنا للسيارات المستعملة في الشارقة، نفحص البطارية أول شيء عندما تأتينا سيارة من عميل. العديد من العملاء، خاصة سائقي سيارات الأجرة السابقين مثل كيا اوبتيما، يشتكون من مشكلة التشغيل بسبب ترك الأضواء الداخلية أو شاحن الهاتف يعمل طوال الليل. البطارية التي تظهر قراءة أقل من ١٢.٠ فولت عند الفحص أثناء بيع السيارة تُستبدل فوراً لتجنب شكاوى ما بعد البيع. النصيحة: لا تثق بأن نظام الإنذار أو القفل المركزي سيطفئ الأضواء تلقائياً في كل الموديلات.

كسائق أوبر باستخدام هونداي النترا، واجهت هذه المشكلة مرتين في الصيف الماضي. المرة الثانية كانت بعد انتظار عميل تحت الشمس لمدة ٢٠ دقيقة وشغلت المكيف والأضواء والأجهزة. كان الحل السريع هو الاستعانة بسائق آخر لاستخدام "كابلات شبك البطارية" (jump cables). تعلمت أنه يجب علي إطفاء جميع الأجهزة غير الضرورية أثناء الانتظار، وتجنب الرحلات القصيرة المتكررة في دبي التي لا تسمح للألترناتير بإعادة الشحن الكامل. الآن أفحص الجهد كل شهرين باستخدام جهاز بسيط اشتريته من ناصر بن لطيف.










