
تظهر الدخان بعد تغيير الزيت غالبًا بسبب الزيت الزائد أو اللزوجة غير المناسبة للطقس الإماراتي. وفقًا لتقارير صادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن الإفراط في ملء الزيت يتسبب في دخوله إلى غرفة الاحتراق عبر حلقات المكابس، خاصة في السيارات ذات المحركات القديمة أو ذات الأميال العالية. تشير إحصائيات وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) من عام 2023 إلى أن استخدام زيت ذو لزوجة عالية (مثل 20W-50) في درجات الحرارة المرتفعة (أعلى من 45°م) يمكن أن يزيد من استهلاك الزيت بنسبة تصل إلى 15% في بعض موديلات السيارات الشائعة. الحل الفوري هو فحص مستوى الزيت بالمقياس (العصا) عند توقف المحرك على سطح مستو؛ يجب أن يكون بين علامتي "Min" و "Max". إذا كان زائدًا، يمكن سحبه بمحقنة عبر أنبوب المقياس. تكلفة التصحيح في ورشة دبي تتراوح بين 50 إلى 150 درهم إذا لم يكن هناك عطل ميكانيكي مصاحب. السبب الثاني الشائع هنا هو استخدام زيت غير مناسب للمواصفات الخليجية (GCC-spec)؛ فمحركات السيارات المستوردة من أوروبا أو أمريكا قد لا تتكيف مع زيت لزوجته عالية مخصص للطقس الحار، مما يؤدي إلى احتراق غير كامل وظهور دخان أزرق مائل للبياض من العادم. من المهم مراجعة دليل المالك للسيارة (مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول) للتأكد من درجة اللزوجة الموصى بها (مثل 5W-30 أو 10W-40) لظروف الإمارات.

جربت هذا مع تويوتا كامري 2018 بعد تغيير الزيت في إحدى الورش بالشارقة. ظهر دخان خفيف من العادم في الأسبوع الأول، خاصة عند التسخين صباحًا. اكتشفت أن الفني استخدم زيت لزوجته 10W-40 بينما سيارتي تحتاج 5W-30 حسب الدليل. بعد تغييره إلى النوع الصحيح في دبي، توقف الدخان خلال يومين. نصحني ميكانيكي قديم بأن بعض الزيوت الرخيصة "تتبخر" بسرعة في حر الصيف وتسبب هذا.

كثيرًا ما أرى هذه المشكلة في السيارات المستعملة التي يتم بيعها في دبي، خاصة الموديلات التي تزيد أميالها عن 150,000 كم. غالبًا السبب ليس الزيت الجديد نفسه، بل أن عملية التغيير كشفت عن مشكلة قديمة كانت مخفية بسبب تراكم الرواسب في المحرك. فحص بسيط لشمعة الإشعال يمكن أن يظهر إذا كان الزيت يتسرب إلى الأسطوانات. نصيحتي: قبل تغيير الزيت في سيارة عالية الأميال، اطلب فحص ضغط الأسطوانات.










