
لا، القيادة مع وجود تسرب في ممتص الصدمات ليست آمنة في الإمارات أبداً. هذا الخلل يؤثر مباشرة على الثبات على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد، ويطيل مسافة التوقف، خاصة في حالات الطوارئ أو عند القيادة في المناطق الرملية. وفقاً لتقارير فحص المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، تعتبر ممتصات الصدمات التالفة من الأسباب الشائعة لرفض الفحص الدوري (فحص السيارة). كما تشير بيانات وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن عيود التعليق تساهم في الحوادث المرورية، لا سيما في ظروف الحرارة العالية التي تسرع من تدهور زيت الممتصات. في سيارة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول المستخدمة في القيادة الصحراوية، قد يؤدي التسرب إلى فقدان السيطرة على الكثبان الرملية. التكلفة الحقيقية ليست فقط سعر القطعة الجديدة (حوالي 400-1200 درهم للموديلات الشائعة حسب الوكالة)، بل تشمل:

كمال، مندوب في معرض سيارات مستعملة في الشارقة: "نرفض بشكل روتيني شراء أي سيارة معروضة للبيع إذا وجدنا تسريباً في الممتصات. هذا أول ما نفحصه تحت السيارة. حتى لو كانت طفيفة، فإنها تخبرنا أن السيارة ربما قادها مالك سابق بقسوة على المطبات أو في الصحراء دون صيانة مناسبة. هذا العيب يخفض قيمة السيارة في السوق بأكثر من تكلفة الإصلاح نفسه، لأن المشتري المحتمل سيفترض وجود مشاكل خفية أخرى في التعليق."

اخترت تجاهل صوت "قرقعة" خفيف من الأمام لعدة أسابيع لأن السيارة (كيا سبورتاج 2018) كانت تسير بشكل طبيعي في مدينة دبي. لكن في رحلة إلى جبل جيس، على أحد المنعطفات الحادة، شعرت بأن مؤخرة السيارة "تتأرجح" بشكل خطير عند الضغط على الفرامل. أوقفت السيارة فوراً وفحصت الممتصات، وجدت الزيت منها. كانت تلك اللحظة كافية لإقناعي بالتوجه إلى ورشة فور عودتي. التجربة علمتني أن مشاكل الممتصات قد لا تلاحظ على الطرق الملساء، ولكنها تظهر فجأة حيث تحتاجها أكثر.










