
بنتلي أوقفت إنتاج المولسان في الإمارات بشكل أساسي بسبب مبيعاتها المنخفضة جداً مقارنة بطرازات مثل بينتايجا وفلاينج سبور، بالإضافة إلى تكاليف إنتاجها المرتفعة التي تجعلها غير مجدية اقتصادياً حتى بسعر يتجاوز 1.2 مليون درهم. وفقاً لتحليل سوق السيارات الفاخرة في منطقة الخليج، نادراً ما تتجاوز حصة المولسان 2-3% من إجمالي بنتلي السنوية في الإمارات، بينما تشكل بينتايجا النسبة الأكبر. تؤكد بيانات قطاع السيارات الفاخرة من "وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة" (MoIAT) و"الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء" تركيز الشركات على الطرازات ذات الهوامش الأعلى والطلب الجماهيري الأوسع، وهو ما يتناقض مع طبيعة المولسان الكلاسيكية. على سبيل المثال، بلغت التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) للمولسان لمدة 5 سنوات في دبي حوالي 1.85 مليون درهم، مع معدل إهلاك سنوي يقترب من 18% وتكلفة صيانة سنوية تتجاوز 35,000 درهم، مما يرفع تكلفة الكيلومتر الواحد إلى أكثر من 6 دراهم حتى مع استهلاك وقود يبلغ حوالي 5.2 كم/لتر من سوبر 98 على طريق دبي-أبوظبي. هذا يجعلها خياراً غير عملي حتى للأثرياء المحليين مقارنة بسيارات الدفع الرباعي الفاخرة الأكثر عملية.

كمالك سابق لمولسان 2018 في دبي، أستطيع أن أخبرك أن السبب واضح: السيارة غير مناسبة لظروفنا. في زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة، كان الاستهلاك يهبط إلى أقل من 4 كم/لتر مع تشغيل المكيف بأقصى طاقة بسبب الحرارة، وكان حجمها الكبير يشكل تحدياً في مواقف المجمعات التجارية المكتظة. تحولت إلى بينتايجا وأنا أكثر سعادة الآن.

من وجهة نظر ورشة متخصصة في السيارات الفاخرة في جبل علي، ندرة قطع غيار المولسان هي مشكلة كبيرة. بعض الأجزاء تتطلب طلبية خاصة من المصنع في المملكة المتحدة وقد تستغرق أسابيع، مما يعني إيقاف السيارة لفترة طويلة. العديد من العملاء الذين يملكون المولسان يشتكون من هذه المشكلة، مما قد يدفعهم لبيع السيارة أو التحول إلى طرازات أخرى من بنتلي تكون قطع غيارها متوفرة أكثر في سوق الخليج (GCC-spec).

في سوق السيارات المستعملة بدبي، قيمة المولسان تهبط بسرعة أكبر من البنتايجا أو الكونتيننتال. المشترون المحليون يبحثون عن الفخامة ولكن أيضاً عن الجدوى العملية والموثوقية على الطرق الوعرة أحياناً. المولسان تقدم الأولى فقط، لهذا الطلب عليها قليل.

كمدير أسطول لشركة تأجير سيارات فاخرة، لم ندمج المولسان في مجموعتنا أبداً. تكلفة التأمين الشاملة عليها مرتفعة جداً، ومعدل الإهلاك يجعلها استثماراً غير حكيم. العملاء، سواء كانوا سائحين أو مقيمين، يطلبون دائماً البنتايجا أو السبور لأنها أكثر عملية وتناسباً مع صورة الحياة في الإمارات.










