
في السوق الإماراتي، تحقيق تكلفة تشغيل تصل إلى 0.1 درهم لكل كيلومتر لسيارة بنزين أو ديزل جديدة أمر بالغ الصعوبة عملياً، حيث أن انخفاض أسعار الوقود يقابله معدل إهلاك مرتفع. أظهرت بيانات من "الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء" ودراسات قطاعية أن التكلفة الحقيقية تشمل الإهلاك السنوي (وهو الأعلى في السنوات الأولى)، والوقود، والصيانة، والتأمين. على سبيل المثال، سيارة سيدان مثل تويوتا كامري 2024 موديل اعتيادي (غير هايبرد) قد يصل متوسط استهلاكها إلى 14 كم/لتر مع بنزين Special 95. إذا حسبنا متوسط سعر الوقود 3.1 درهم/لتر وتكلفة سنوية 3000 درهم وإهلاك سنوي يقارب 15000 درهم لمسافة 25000 كم سنوياً، فإن التكلفة الإجمالية لكل كيلومتر تتجاوز 0.4 درهم بسهولة. تبرز سيارات الهايبرد مثل تويوتا كامري هايبرد أو كورولا هايبرد كأقرب الخيارات، حيث قد يصل استهلاكها في زحام دبي-الشارقة إلى 18-20 كم/لتر، مما يخفض حصة الوقود من التكلفة، لكن الإهلاك يظل عاملاً رئيسياً. تقتصر تكلفة 0.1 درهم/كم عملياً على السيارات الكهربائية. لا يوجد خليجي سعته 2 لتر يحقق هذا المستوى. الإهلاك هو المكون الأكبر في التكلفة.

أقدر النقطة، لكن كمدير معرض سيارات مستعملة، أرى أن التركيز على 0.1 درهم/كم لسيارة جديدة غير واقعي. العملاء الأذكياء هنا يبحثون عن سيارات عمرها 3-5 سنوات (مثل كيا سبورتاج 2020 أو تويوتا كورولا 2021) بعد أن امتصت الصدمة الكبيرة من الإهلاك الأولي. هذي السيارات، إذا كانت خدمتها كاملة من الوكالة، تكلفة تشغيلها الشهرية من وقود وتأمين قد توازي قسط السيارة الجديدة نفسه. التوفير الحقيقي يأتي من سيارة مستعملة بسعر أقل ب 40-50% من سعرها الجديد، وقتها حتى لو صرفت أكثر شوية على البنزين، مجموع التكاليف يقل. في دبي، الإهلاك ياكل الميزانية.

كمسؤول تأمين، التكلفة اللي ما يحسبها الكثير هي قسط التأمين الشامل. سيارة جديدة هجينة أو كهربائية قد يكون قسطها أعلى ب 15-20% من نموذج البنزين العادي لنفس الفئة، خاصة للسيارات الكهربائية بسبب تكلفة قطع الغيار. علشان توصل لتكلفة تشغيل منخفضة حقاً، لازم تختار سيارة معروفة بمعدل تأمين منخفض (مثل تويوتا وهيونداي غالباً) وتتفاوض على القسط. اختيار السيارة يؤثر مباشرة على قسط التأمين.










