
نعم، يمكن أن تكون السيارة الكهربائية خيارًا عمليًا في الإمارات عام 2024، لكن ذلك يعتمد بشكل كبير على نمط قيادتك وميزانيتك. بالنسبة لسائق في دبي يقود حوالي 25,000 كم سنويًا داخل المدينة، فإن تكلفة الشحن المنزلي (حوالي 0.35 درهم/كيلوواط ساعة حسب هيئة الكهرباء والماء في دبي) قد تخفض فاتورة "الوقود" إلى أقل من 2,500 درهم سنويًا، مقارنة بما يقارب 7,500 درهم لسيارة تعمل بالبنزين سوبر 98. ومع ذلك، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر بقوة بانخفاض القيمة. تشير بيانات سوق السيارات المستعملة في الإمارات إلى أن معظم السيارات الكهربائية تفقد ما بين 40% إلى 50% من قيمتها في أول 3 سنوات، وهو معدل أعلى من نظيراتها التقليدية ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec). تكلفة استبدال البطارية، رغم ندرة الحاجة لها في السنوات الأولى، تبقى مصدر قلق؛ حيث تتراوح بين 25,000 إلى 50,000 درهم إماراتي لطرازات مختلفة، وفقًا لتقارير صادرة عن مركز خدمات معتمد. من ناحية أخرى، أشارت هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى التوسع المستمر في شبكة الشحن السريع على طول طريق الشيخ زايد والطرق السريعة بين الإمارات، مما يخفف من "قلق المدى" للرحلات الطويلة. خلاصة الأمر: إذا كنت تقطع مسافات طويلة يوميًا داخل المدينة ولديك إمكانية للشحن المنزلي، فإن التوفير في التشغيل قد يعوض التكلفة الأولية العالية وانخفاض القيمة. لكن للقيادة في الصحراء أو الرحلات الجبلية المتكررة في جبل جيس، تبقى سيارات الدفع الرباعي التقليدية ذات المواصفات الخليجية أكثر ملاءمة.

كمدير أسطول لشركة توصيل في دبي، جربنا ٤ سيارات كهربائية عام ٢٠٢٣. النتيجة؟ ممتازة للتنقل داخل الأحياء مع تكاليف أقل. لكن على طريق دبي-أبوظبي السريع بسرعة ١٢٠ كم/ساعة مع تشغيل المكيف بشكل مستمر، تنخفض المسافة المقطوعة الفعلية بنسبة ٢٠-٣٠٪ عن الرقم المعلن. هذا يعني توقفًا إضافيًا للشحن، مما يضيع وقت العميل. نعود الآن لسيارات الهيبرد.

اشتريت سيارة كهربائية جديدة قبل عام ونصف وأقودها في الشارقة. الشحن المنزلي وفر لي مالًا حقيقيًا. لكن في الصيف الماضي، مع درجة حرارة وصلت إلى ٤٧ درجة مئوية، لاحظت أن سعة البطارية تتأثر والحاجة لتبريد المقصورة تزيد من استهلاك الطاقة. نصيحتي: تأكد من وجود مكان مظلل للشحن أو للانتظار، وفكر في طراز بمدى أطول مما تعتقد أنك تحتاجه بنسبة ٢٠٪ على الأقل لراحة بالك.










