
في الإمارات، لا تتوافق جميع الهواتف مع الشحن اللاسلكي في السيارة. يعتمد الأمر على معيار الشحن اللاسلكي للهاتف (Qi هو السائد عالمياً) وعلى قدرة الشاحن في السيارة. وفقاً لبيانات هيئة تنظيم الاتصالات (NTRA) وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حتى عام 2024، تدعم معظم الهواتف الذكية الحديثة في السوق المحلي مثل iPhone 15 وSamsung Galaxy S24 وHuawei Mate 60 معيار Qi. لكن بعض الموديلات القديمة أو الاقتصادية قد تفتقر لهذه الميزة. تتراوح سرعة الشحن بين 5W إلى 15W حسب السيارة والهاتف. على سبيل المثال، تقدم سيارة ZS EV شاحناً لاسلكياً بقوة 15W بينما تقدم بعض فئات تويوتا كامري 2024 شاحناً بقوة 5W فقط. استخدام شاحن غير متوافق مع هاتفك، مثل محاولة شحن هاتف لا يدعم Qi، قد يؤدي إلى تسخين البطارية وتقليل عمرها الافتراضي على المدى الطويل، خاصة في ظل تشغيل المكيف بشكل مستمر خلال صيف الإمارات. يجب دائماً الرجوع إلى دليل مالك السيارة ومواصفات الهاتف قبل الاستخدام.
تكلفة الاعتماد على الشحن اللاسلكي في السيارة منخفضة مقارنة بالبنزين. إذا افترضنا أن سائقاً يقود 30,000 كم سنوياً في ظروف مختلطة (زحام دبي-الشارقة والطرق السريعة) ويستخدم الشحن اللاسلكي لمدة ساعة يومياً بمتوسط 10W، فإن الاستهلاك السنوي للطاقة سيكون حوالي 3.65 كيلوواط ساعة. بتكلفة كهرباء تبلغ 0.33 درهم/كيلوواط ساعة (وفقاً لتعرفة هيئة الكهرباء والماء في دبي DEWA)، تكون التكلفة السنوية حوالي 1.2 درهم فقط. بالمقابل، شحن نفس الهاتف ببنزين Special 95 خلال فترات التوقف في الزحام يستهلك وقوداً إضافياً بسيطاً، لكن التكلفة الحقيقية تكمن في راحة البال وعدم الحاجة إلى كابلات تتعطل تحت حرارة الشمس.

أقود كورولا 2022 يومياً من الشارقة إلى دبي للعمل. هاتفي Samsung S23 يشحن لاسلكياً في السيارة ببطء لكنه يكفي لإبقاء الشحن فوق 50% حتى مع استخدام خرائط Google والتكييف على أعلى مستوى. المشكلة مع صديقي الذي يستخدم iPhone قديم (موديل 11) – شاشته تسخن بشدة عند وضعه على الشاحن اللاسلكي، فاضطررنا للتوقف عن استخدامه. تجربتي أن الميزة مفيدة للرحلات القصيرة داخل المدينة، لكن للرحلات الطويلة على طريق أبوظبي-دبي، لا تزال كابل USB-C أسرع وأكثر موثوقية.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، ألاحظ أن وجود شحن لاسلكي عامل مساعد وليس حاسماً في تحديد السعر للسيارات العائلية مثل تويوتا كامري أو هيونداي توسان. لكن بالنسبة للسيارات الفاخرة أو الكهربائية (مثل ZS EV أو Tesla المستوردة)، يبحث المشتري عنها ويتوقع أن تعمل بشكل سلس مع هواتف iPhone وSamsung الحديثة. إذا وجدنا عيباً في هذه الميزة أثناء الفحص المسبق، نخفض السعر المتوقع بحوالي 500-1000 درهم لأن إصلاحها أو استبدال لوحة الشحن في مركز معتمد مكلف وقد لا تكون القطعة متوفرة بسرعة للطرازات الأمريكية أو الخليجية (GCC-spec).

أعمل سائق تطبيق وتكسي في دبي. الشحن اللاسلكي في سيارتي (هيونداي إلنترا 2023) ينقذ حياتي من الفوضى. لا توجد كابلات أمام الراكب، والمظهر أنظف. لكن الكفاءة؟ ضعيفة. هاتفي iPhone 14 Pro بالكاد يزيد شحنه أثناء التشغيل الكامل للتطبيقات والتكييف. في نهاية ورديتي لمدة 10 ساعات، يفضل استخدام شاحن سريع بكابل بجانب المحطة. الميزة الحقيقية هي للركاب – معظمهم يستخدم هواتف تدعم Qi، ويشكرون على هذه الإضافة البسيطة.

كعاشق للقيادة الصحراوية، الشحن اللاسلكي في سيارتي (فورد تيريتوري) مفيد بشكل غير متوقع. عند التوقف للتخييم أو الصعود الكثبان الرملية في ليوا، أضع الهاتف على الشاحن اللاسلكي وهو لا يزال في غلافه المقاوم للغبار. لا داعي لإخراجه أو التعامل مع منافذ USB التي تتعرض للرمل. بالطبع، الشحن بطيء، لكنه يحافظ على شحن الهاتف كاحتياطي للطوارئ أو لاستخدام تطبيق الخرائط خارج التغطية. نصيحتي: تأكد من أن هاتفك يدعم Qi (معظم هواتف Huawei وSamsung هنا تدعمه) وإلا فالميزة عديمة الفائدة في الصحراء.










