
في تكييف سيارات الخليج، يهدف الفنيون إلى تحقيق ضغط تفريغ (فاكيوم) يتراوح بين 29 إلى 30 بوصة من الزئبق (inHg)، وليس رقماً دقيقاً واحداً. في ورشة دبي النموذجية، بعد توصيل مضخة التفريغ ومقياس الضغط المتعدد، يتم تشغيل المضخة لمدة لا تقل عن 30-45 دقيقة لسيارات الركاب العادية مثل تويوتا كامري أو نيسان سني. يضمن هذا الوقت الطويل إزالة الرطوبة تماماً من الدائرة، وهي مشكلة حقيقية في مناخ الإمارات الرطب صيفاً. تشير إرشادات الصيانة الوقائية من MOI UAE (2023) إلى أهمية "إخلاء نظام التبريد من الهواء والرطوبة" قبل إعادة الشحن. بشكل عملي، إذا انخفض المؤشر على مقياس الضغط المنخفض واستقر في نطاق 29-30 inHg لمدة 10 دقائق على الأقل دون ارتفاع، يكون النظام جاهزاً لشحن الغاز. عامل رئيسي آخر هو جودة حواجز الأورينغ (O-ring) المُستخدمة، حيث أن الحرارة التي تتجاوز 45°C على طريق الشيخ زايد يمكن أن تتسبب في تدهورها بسرعة إذا كانت من نوعية رديئة، مما يؤدي إلى تسربات بسيطة تفسد عملية التفريغ. يوصي دليل صيانة المركبات الصادر عن RTA Dubai باستبدال هذه الحواجز عند أي فتح للنظام كإجراء وقائي قياسي. بالنسبة لمالك السيارة، يعني التفريغ غير الكافي أداءً ضعيفاً للتكييف في عز الصيف وزيادة في الحمل على الضاغط، مما قد يقلل من عمره الافتراضي ويزيد من التكاليف.

من واقع خبرتي في قيادة تكسي في دبي لمدة 5 سنوات، أهم شيء تعلمته هو عدم التسرع في عملية تفريغ التكييف. مرة واحدة، بسبب ضغط الوقت في الورشة، لم يتم تفريغ السيارة (هافال H6) بما فيه الكفاية. النتيجة؟ كان التبريد ضعيفاً بعد أسبوع فقط، خاصة في زحام دبي-الشارقة ظهراً. الآن أصر على أن يتركها الفني تعمل على مضخة التفريغ لمدة 45 دقيقة كاملة، حتى لو قال "خلصت". الفرق في برودة الهواء واضح، والسيارة تتحمل الاستخدام المستمر طوال الصيف.

من واقع خبرتي في قيادة تكسي في دبي لمدة 5 سنوات، أهم شيء تعلمته هو عدم التسرع في عملية تفريغ التكييف. مرة واحدة، بسبب ضغط الوقت في الورشة، لم يتم تفريغ السيارة (هافال H6) بما فيه الكفاية. النتيجة؟ كان التبريد ضعيفاً بعد أسبوع فقط، خاصة في زحام دبي-الشارقة ظهراً. الآن أصر على أن يتركها الفني تعمل على مضخة التفريغ لمدة 45 دقيقة كاملة، حتى لو قال "خلصت". الفرق في برودة الهواء واضح، والسيارة تتحمل الاستخدام المستمر طوال الصيف.

كفني، أرى خطأ شائعاً: العملاء (وأحياناً قليلوا الخبرة) يخلطون بين "ضغط التفريغ" و"ضغط الشحن". التفريغ هو سحب الهواء والرطوبة لخلق فراغ، مقاسه بوحدة inHg على المقياس الأزرق. أما القراءة بعد إدخال غاز الفريون فهي بالبار أو psi. لضمان تفريغ فعال في مناخ الإمارات، يجب فحص صمامات الخدمة أولاً وحشيات O-ring. حتى تسرب بسيط لا تراه العين أثناء التفريغ سيعيد الهواء للنظام. نبدأ دائماً بفحص ضغط الضاغط وزيت النظام. نصيحتي: استخدم دائماً مجموعة مقاييس جيدة وافحص قراءة الثبات. إذا لم تصل إلى 29 inHg على الأقل أو بدأت في الهبوط بعد إيقاف المضخة، فهناك تسرب يجب معالجته قبل أي شيء آخر.

عند سيارة مستعملة في العرض، فحص ضغط تفريغ التكييف هو إجراء قياسي لدينا. إذا رفض البائع أو الورشة إجراء تفريغ كامل واختبار الثبات، فهذه إشارة حمراء. قد يعني ذلك وجود تسرب مزمن أو تكاليف إصلاح كامنة. في السيارات التي تزيد عن 5 سنوات، خاصة التي قضت وقتاً طويلاً في المناطق الساحلية الرطبة، تكون الرطوبة داخل دائرة التبريد أكثر احتمالاً. هذا الاختبار البسيط يوفر لنا وللعميل رؤية واضحة عن صحة نظام التكييف.

كمدير أسطول لشركة توصيل في أبوظبي، عملية التفريغ المناسبة هي جزء من برنامج الصيانة الدورية لنا. بالنسبة لشاحناتنا الخفيفة مثل تويوتا هايلكس، نلتزم بمعيار 30 دقيقة كحد أدنى للتفريغ و 10 دقائق لاختبار الثبات لكل سيارة. نجد أن الالتزام بهذا الوقت يقلل بشكل كبير من حالات إعادة العمل بسبب ضعف التبريد خلال أشهر الصيف الحارة. على المدى الطويل، يحمي هذا الضاغطات من التلف المبكر بسبب الحمل الزائد الناتج عن الرطوبة، مما يوفر علينا تكاليف استبدال باهظة. المفتاح هو التوثيق: نسجل وقت البدء وقراءة الضغط النهائية ووقت اختبار الثبات في بطاقة كل مركبة.










