
عادةً ما يكون التسرب الكهربائي الطبيعي ("Dark Current") للسيارة الحديثة في الإمارات حوالي 50 مللي أمبير (mA). هذا الاستهلاك الأساسي ضروري لتشغيل أنظمة مثل ذاكرة الكمبيوتر، وساعة الراديو، ونظام مفتاح السيارة الذكي (Keyless Entry). على سبيل المثال، سيارات الدفع الرباعي الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول مع تجهيزات الخليج (GCC-spec) قد تسجل قراءات تتراوح بين 40 إلى 70 مللي أمبير عند قياسها بمقياس متعدد، وهو ما يعتبر ضمن النطاق الطبيعي وفقًا للإرشادات الفنية المحلية. إذا زاد التسرب بشكل ملحوظ عن 100 مللي أمبير، فقد يؤدي ذلك إلى تفريغ البطارية بسرعة، خاصة في حرارة الصيف الإماراتية التي تزيد عن 40 درجة مئوية، حيث تضعف كفاءة البطارية مع تشغيل مكيف الهواء لفترات طويلة أثناء التوقف.
يتم تحديد الحدود الآمنة عمليًا من خلال تأثير التسرب على عمر البطارية. لنفترض أن لدينا بطارية سعة 70 أمبير/ساعة في سيارة تويوتا كامري 2023. مع تسرب ثابت مقداره 50 مللي أمبير (0.05 أمبير)، ستفقد البطارية 1.2 أمبير/ساعة يوميًا (0.05 * 24 ساعة). يعني هذا أن البطارية قد تصبح غير قادرة على بدء التشغيل بعد وقوفها لمدة 10-14 يومًا تقريبًا في أجواء دبي الصيفية، وهو ما يتوافق مع ملاحظات العديد من مالكي السيارات. للتكلفة، إذا تسبب التسرب في تفريغ البطارية وتحتاج إلى شحن بواسطة شاحن خارجي (باستهلاك حوالي 0.5 كيلوواط ساعة)، فستكون التكلفة لكل حادثة حوالي 0.25 درهم إماراتي تقريبًا (بناءً على تعرفة كهرباء دبي السكنية). ومع ذلك، فإن التكلفة الحقيقية تأتي من تقصير عمر البطارية، حيث قد تحتاج إلى استبدالها كل 1.5 إلى 2 سنة بدلاً من 3-4 سنوات في الظروف المثالية.
يجب أن تُقاس قيمة التسرب بعد إغلاق السيارة وانتظار فترة "النوم" للإلكترونيات (عادة 15-30 دقيقة). يُنصح أصحاب السيارات الذين يركبون إضافات ما بعد البيع مثل أنظمة الصوت المتطورة أو أنظمة التتبع في دبي بالفحص الدوري. تذكر المرور والدوريات بدبي (RTA Dubai) في موادها التوعوية أهمية الصيانة الكهربائية المنتظمة. كما تشير لوائح فحص المركبات من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن الأنظمة الكهربائية المعيبة (التي يمكن أن تشمل التسرب المفرط) تشكل خطرًا على السلامة وتؤثر على صلاحية المركبة.

في تجربتي مع نيسان باترول 2018، كانت البطارية تضيع شحنها إذا تركت السيارة أكثر من خمسة أيام بدون تشغيل، خاصة في الصيف. عندما قمت بقياس التسرب عند الميكانيكي في الشارقة، كان 120 مللي أمبير. اكتشفنا أن سبب المشكلة كان وحدة تحكم مساعد الصوت (Amplifier) تم تركيبها بعد الشراء وكانت لا "تنام" بشكل صحيح. بعد إصلاح الدائرة، عاد التسرب إلى 55 مللي أمبير وتوقفت المشكلة.

في تجربتي مع نيسان باترول 2018، كانت البطارية تضيع شحنها إذا تركت السيارة أكثر من خمسة أيام بدون تشغيل، خاصة في الصيف. عندما قمت بقياس التسرب عند الميكانيكي في الشارقة، كان 120 مللي أمبير. اكتشفنا أن سبب المشكلة كان وحدة تحكم مساعد الصوت (Amplifier) تم تركيبها بعد الشراء وكانت لا "تنام" بشكل صحيح. بعد إصلاح الدائرة، عاد التسرب إلى 55 مللي أمبير وتوقفت المشكلة.

كثير من العملاء يأتون إلينا في الورشة مع شكوى "البطارية ماتت" بعد رحلة قصيرة أو عطلة نهاية أسبوع. في أغلب الحالات، يكون التسرب الكهربائي أعلى من 150 مللي أمبير. الأسباب الشائعة هنا في الإمارات: أجهزة تتبع المركبات (GPS Trackers) المثبتة بشكل رديء، أو أسلاك مهترئة بسبب الحرارة والغبار، أو حتى وحدة تحكم باب المرآة الجانبية معطلة. الفحص يستغرق وقتًا لكنه يوفر على المالك تكلفة بطارية جديدة مبكرًا ومشكلة عدم القدرة على التشغيل في وقت غير مناسب.

للسيارات القديمة الأبسط (مثل تويوتا كورولا 2010 أو نيسان ساني) بدون مزايا "مفتاح ذكي" أو شاشات كثيرة، التسرب الطبيعي قد يكون أقل، ربما حول 20-35 مللي أمبير. هذا يعني أن البطارية قد تبقى لأسابيع. لكن الأسلاك القديمة والعزل التالف بمرور الوقت يمكن أن يزيد هذا الرقم بسهولة. الفحص البسيط كل سنة أو سنتين فكرة جيدة.










