
"المقداران" يعني القوة القصوى الصافية لمحرك السيارة، هي القوة الحصانية (hp) المتاحة فعليًا لدفع العجلات بعد خصم كل ما يستهلكه المحرك نفسه والمكونات المساندة. في السيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) الشائعة في الإمارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، قد يصل الفرق بين القوة الإجمالية والنقية إلى 15-20 حصان بسبب تشغيل مكيف الهواء بقوة ومضخة الماء الإضافية لتحمل الحرارة. وفقًا لاختبارات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) وهيئة المواصلات والمقاييس (GSO)، تُقاس هذه القوة عند عمود المرفق مع تركيب جميع الملحقات التشغيلية القياسية مثل المولد والطلمبة، مما يعكس الأداء الواقعي. على سبيل المثال، محرك لاند كروزر V8 موديل 2024 يعلن عن 389 حصانًا صافيًا عند استخدام بنزين سوبر 98، ولكن في درجة حرارة 45 مئوية مع تشغيل التكييف بكامل طاقته على طريق الشيخ زايد، قد ينخفض الإدراك الحقيقي للأداء بنسبة تصل إلى 8%. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر بهذه الكفاءة. لنأخذ تويوتا كامري 2024 (قوة صافية 203 حصان) كمثال: عند قيادة سنوية نموذجية مقدارها 25,000 كم في ظروف الإمارات، مع متوسط استهلاك وقود 14 كم/لتر من بنزين سبيشال 95، وتكلفة إطارات وصيانة أعلى قليلاً بسبب القيادة الحضرية الكثيفة، فإن التكلفة التشغيلية لكل كيلومتر قد تصل إلى 0.45 درهم، دون احتساب الاستهلاك.

أنا شخصياً، بعد 3 سنوات من القيادة بين دبي والشارق على تويوتا كامري 2019، لاحظت فرقاً كبيراً. السيارة مُعلَن عنها 203 حصان، لكن في زحام ساعة الذروة ودرجة حرارة 42 مئوية، تشعر أن التسارع بطيء خاصة عند الدخول إلى شارع الشيخ زايد السريع من مخرج جانبي. الميكانيكي قال لي إن مضخة التكييف وحدها تأخذ قوة تعادل حوالي 8-10 أحصنة في هذا الحر. تحوّلت لاستخدام سوبر 98 بدلاً من سبيشال 95، وتحسّن الأداء الواضح، خاصة في الصباح الباكر عندما تكون الحرارة أقل.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، لا أكتفي بالرقم الموجود في كتالوج السيارة. عندما يأتيني زبون مهتم بسيارة مثل هيونداي توسان 2021، آخذه في جولة اختبار على طريق دبي@endash@أبوظبي السريع في منتصف النهار. أطلب منه تشغيل التكييف على أقصى درجة وتسريع السيارة للاندماج مع حركة المرور السريعة. هذا الاختبار البسيط يكشف القوة "الحقيقية" المتاحة. غالباً ما يكون الرقم الصافي المعلن دقيقاً، لكن الظروف المناخية القاسية في الإمارات تؤثر على أداء المحرك بشكل واضح، والسيارات التي تم نظام التبريد فيها بانتظام تحافظ على أداء أفضل.

أقود تويوتا هيلكس كمركبة عمل في مشاريع بناء، وغالباً ما تكون محمّلة. القوة الصافية المعلنة (حوالي 204 حصان) جيدة، لكن ما يهمني أكثر هو عزم الدوران (Nm) عند سرعات منخفضة لسحب الحمولة. في الطرق الرملية أو عند صعود منحدرات جبل جيس، تشعر أن المحرك يعمل بجهد أكبر، والقوة المتاحة أقل من المعتاد. الاستخدام طويل الأمد للمكيف تحت أشعة الشمس المباشرة يزيد العبء على المحرك، وهذا شيء يحسب له مصنعو سيارات المواصفات الخليجية.

كسائق أوبر/كريم بدوام كامل في دبي، القوة الصافية للمحرك مرتبطة مباشرة بتكاليفي. أقود كيا سبورتاج 2022 (قوة صافية حوالي 180 حصان). بعد تجربة عدة سيارات، وجدت أن المحركات الأصغر حجماً والأعلى كفاءة (مثل تلك التي توجد في ZS) قد تكون قوتها الصافية أقل، لكنها أكثر اقتصاداً في الوقود في الزحام المتكرر بين مناطق دبي. الفرق في استهلاك الوقود بين محرك قوي وآخر كفؤ يمكن أن يصل إلى 2-3 كم/لتر في القيادة الحضرية. بالنسبة لي، توفير 200-300 درهم شهرياً على البنزين أهم من امتلاك قوة أحصنة إضافية لا أستغلها في الزحام.










