
في الإمارات، حشو سلك فولاذي (steel wool) في عادم الدراجة النارية سيُسبب على الفور فقداناً شديداً في قوة المحرك وقد يؤدي إلى تلف دائم ومكلف. وفقاً لتوجيهات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) بشأن تعديلات المركبات، فإن أي عائق في نظام العادم يُعتبر تعديلاً غير آمن يخالف مواصفات السلامة. كما تشير إرشادات الفحص الدوري لوزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن انسداد العادم من الأسباب المباشرة لرفض اجتياز الفحص. بالنسبة للدراجات الشائعة في السوق المحلي مثل هوندا CB500F أو الدراجات المستخدمة بكثرة في خدمات التوصيل، فإن الانسداد يخلق ضغطاً عكسياً مرتفعاً (backpressure) يجبر غازات العادم على العودة إلى غرف الاحتراق. هذا لا يخنق المحرك فحسب، مما يقلل الاقتصاد في الوقود إلى أقل من 10 كم/لتر في زحام دبي-الشارقة، بل ويسبب أيضاً ارتفاعاً خطيراً في درجة الحرارة قد يُتلف حفاز العادم (catalytic converter) باهظ الثمن، وربما يُشوّه الصمامات والمكابس. تكلفة الإصلاح الشامل قد تتجاوز 3000 درهم، وهو ما يعادل تقريباً إجمالي تكلفة الوقود لقطع مسافة 15000 كم بدراجة اقتصادية. باختصار، المخاطرة ليست جديرة بالاهتمام أبداً.

جربت هذا عن جهل على دراجتي Yamaha القديمة قبل سنوات. بعد الحشو مباشرة، وخلال القيادة على شارع الشيخ زايد، بدأت تفقد القوة وكأنها تختنق، خاصة عند التسارع للدخول في طريق الشيخ زايد السريع. استهلاك البنزين (سبيشال 95) زاد بشكل ملحوظ، واضطررت لإزالة السلك بعد أسبوع فقط لأن الأداء أصبح لا يُطاق. كانت تجربة تحذيرية بحق.

كُمِيكانيكي في ورشة بدبي، أرى هذه الحالات أحياناً. المشكلة ليست فقط في فقدان قوة المحصنة 10-15 حصاناً، بل في الحرارة الزائدة التي يسببها الانسداد. تحت درجة حرارة الصيف الإماراتية التي تتجاوز 45°C، يعمل نظام التبريد بالفعل بأقصى طاقته. حاجز العادم يرفع حرارة المحرك بشكل إضافي، مما يهدد بضرر رأس الأسطوانة (cylinder head) وحشياتها. الإصلاح ليس مجرد تنظيف، بل قد يتطلب فكاً كاملاً.

من وجهة نظر تأمينية، أي عطل ناتج عن تعديل متعمد مثل هذا قد يُعتبر إهمالاً. إذا قدم العميل مطالبة لتلف المحرك، وقد وجد المقيّم سلكاً فولاذياً في العادم، فمن المرجح جداً رفض المطالبة. سيتحمل المالك كامل تكلفة الإصلاح من جيبه الخاص.










