
في سيارة تعمل في الظروف العادية للإمارات، فإن ملء مبرد المحرك (الراديتر) فوق علامة "MAX" قد لا يسبب ضرراً فورياً في معظم السيارات اليابانية أو الكورية الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، حيث يطرد السائل الزائد إلى خزان الفائض. ومع ذلك، في درجات الحرارة الصيفية التي تتجاوز 40°C ومع الاستخدام الطويل للمكيّف، يزيد الضغط في نظام التبريد. إذا كان الخزان الزائد نفسه مليئاً أيضاً، يضطر السائل الزائد الممزوج بمادة مانعة للتجمد للخروج عبر صمام التنفيس، وهذا هو مصدر الخطورة الأساسي. يمكن للسائل المتسرب الذي يحتوي على الإيثيلين جليكول أن يلطخ حجرة المحرك، وإذا تسرب على حزام سير التوقيت (كما قد يحدث في بعض موديلات تويوتا كامري الأقدم) أو وصل إلى الوصلات الكهربائية، فقد يتسبب في تآكل مطاطي أو تلف كهربائي بمرور الوقت. تقترح إرشادات الصيانة المحلية المستمدة من تقارير خبراء الورش بناءً على ظروف القيادة في الإمارات تغيير سائل التبريد كل 2 إلى 3 سنوات أو كل 60,000 كم، أيهما أقرب. مركز الخدمة المعتمد لمجموعة الفطيم لنيسان، على سبيل المثال، يوصي بفترات أقصر (سنتين) للسيارات التي تسير بكثرة في زحام دبي-الشارقة أو تستخدم كثيراً في الطرقات غير الممهدة. يجب أن يكون مستوى السائل بين علامتي MIN وMAX عندما يكون المحرك بارداً. عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية لنموذج شائع مثل هونداي توسان، إذا تسبب التسرب الناتج عن الملء الزائد في تلف حساس درجة حرارة المحرك، فإن تكلفة الإصلاح في ورشة محلية قد تتراوح بين 250 و400 درهم إماراتي، مما يضيف عبئاً غير ضروري. الفحص الشهري لمستوى المبرد هو إجراء وقائي أساسي. تشير بيانات من RTA Dubai حول أسباب تعطل المركبات على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد إلى أن مشاكل نظام التبريد تساهم في نسبة من الحوادث غير المتوقعة، خاصة في أشهر الصيف، كما تذكر MOI UAE في حملاتها التوعوية أهمية أنظمة التبريد قبل فصل الصيف.

أحدثت هذه المشكلة مع سيارتي تويوتا هايلكس 2018. مرة ملأ العامل في مركز غسيل السيارات الخزان الرئيسي حتى أعلاه في يوم حار. بعد أسبوع، لاحظت رائحة حلوة غريبة عندما أوقفت السيارة ورأيت بقعاً خضراء صغيرة على جانب المحرك. لم تكن هناك إشارة تحذير على اللوحة. سحبت السائل الزائد بنفسي باستخدام مضخة يدوية بسيطة من السوق وأعدت المستوى بين العلامتين. المشكلة توقفت، لكن الرائحة استمرت لعدة أيام حتى جف السائل المسكوب. تعلمت أن أفحص بنفسي بعد أي خدمة.

كثيراً ما نرى هذا في الورشة، خصوصاً من عملاء يقومون بالصيانة الذاتية. الخطر الحقيقي ليس في الطرد نفسه، بل في اعتقاد السائق أن مستوى "أعلى من الماكس" يعني أفضل تبريد. العكس صحيح. نظام التبريد مصمم ليعمل بحجم هواء محدد فوق السائل في الخزان للتمدد. إذا أزلت هذا الحيز، فإن الضغط يرتفع أكثر من اللازم وقد يفتح صمام التنفيس في مكان غير محكم، مثل غطاء الراديتر نفسه في سيارات مثل ميتسوبيشي باجيرو القديمة. ننصح باستخدام نوعية جيدة مثل "ماهل" أو "كاما" المتوفرة هنا، وتجنب الخلط بين أنواع المانعات المختلفة. تأكد دائماً أن المحرك بارد قبل الفتح.

عند فحص سيارة مستعملة للشراء، البقع الجافة حول خزان سائل التبريد أو على جوانب المحرك من الأسفل تعتبر علامة حمراء. تقول لي إن النظام قد تعرض لضغط غير طبيعي، ربما بسبب ملء زائد متكرر أو حتى خلط مياه عادية مع المانع. هذا يمكن أن يشير إلى إهمال في الصيانة قد يؤثر على سلامة رأس الأسطوانات على المدى الطويل. أطلب دائماً سجلات الصيانة للتأكد من تغيير السائل بانتظام.

للذين يقودون في الصحراء، الأمر مختلف قليلاً. في المسارات الرملية مثل تلك الموجودة في ليوا، ترتفع درجة حرارة المحرك وتتوسع السوائل أكثر. خزان فائض مملوء فوق الحاجة قد يطرد السائل على الرمال الساخنة مباشرة، مما يسبب دخاناً ورائحة يمكن أن تثير القلق. نصيحتي للرحلات الطويلة: املأ إلى منتصف المسافة بين MIN وMAX عندما يكون المحرك بارداً. اترك مجالاً للتمدد الطبيعي. واحمل دائماً جالوناً احتياطياً من مزيج المانع والماء النقي (بنسبة 50/50) الموصى به لسيارتك، بدلاً من ملء الخزان حتى أعلاه قبل الرحلة.










