
إذا تركت الأنوار الأمامية (الفلاش) تعمل بعد إيقاف محرك السيارة في الإمارات، فستستمر في استنزاف بطارية السيارة حتى يتم تفريغها بالكامل، مما يمنع تشغيل المحرك في المرة القادمة. وفقًا للإرشادات الفنية الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ودليل الصيانة الوقائية من وزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن تفريغ البطارية العميق بشكل متكرر يقلل بشكل كبير من عمرها الافتراضي، وقد يحتاج السائق لمساعدة الطريق أو استبدال البطارية. في طقس الإمارات الحار، حيث تزيد درجات الحرارة عن 40 درجة مئوية وتكون أحمال تكييف الهواء عالية، تكون البطارية تحت ضغط أساسًا. يؤدي تفريغها إلى تسريع تدهورها. غالبًا ما تبلغ بطاريات الرصاص الحمضية القياسية (45-65 أمبير/ساعة) في سيارات مثل تويوتا كورولا أو نيسان سني عن عمر افتراضي يتراوح بين 2-3 سنوات في ظروف الإمارات. تكلفة بطارية جديدة جيدة تبدأ من 250 درهم إماراتي للأمبير الصغير وحتى 600 درهم إماراتي للبطاريات ذات الأداء العالي. قد تصل تكلفة خدمة سحب أو شحن البطارية من خدمات المساعدة على الطريق إلى 100-200 درهم إماراتي في دبي أو أبوظبي خارج الأوقات الاعتيادية. السيارات الحديثة (موديلات 2020 وما بعدها غالبًا) مثل تويوتا كامري أو كيا سبورتاج بها عادةً ميزة إطفاء الأنوار التلقائي بعد فترة. ومع ذلك، لا تعتمد على هذه الميزة وافحص المفتاح يدويًا، خاصة عند ركن السيارة لفترة طويلة في مواقف المولات أو المطارات.

حدث لي هذا الشهر الماضي مع نيسان باترول 2015 الخاصة بي. نسيت الأنوار بعد ركنها في المساء بالشارقة، وفي الصباح كانت البطارية فارغة تمامًا. اضطررت لطلب خدمة سحب البطارية من أحد المرائب القريبة، وكلفني ذلك 120 درهمًا للتوصيل والشحن السريع. قال لي الفني إن الحرارة العالية في الصيف تضعف البطارية من الأساس، وهذه الحادثة قد تكون قلصت من عمرها بضعة أشهر. الآن أصبحت عادتي الأولى بعد إيقاف المحرك هي التحقق من مؤشر الأنوار على لوحة القيادة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أرى هذا كثيرًا. عندما يأتي عميل يشكو من أن البطارية "ضعيفة" في سيارة معروضة للبيع، أسأله أولاً عن عاداته مع الأنوار والإلكترونيات. بطارية مُجهدة بسبب التفريغ المتكرر هي علامة حمراء على غير منتظمة. في التقييم، نختبر جهد البطارية تحت الحمل. إذا كانت النتيجة أقل من 12 فولت بعد شحن كامل، فإننا ننصح باستبدالها فوراً، لأنها قد تفشل في أي وقت، خاصة في زحام ساعة الذروة على طريق الشيخ زايد حيث الحرارة والضغط على النظام الكهربائي عالي.

من منظور مستشار تأمين، معظم بوالص التأمين الشامل في الإمارات (مثل تلك الصادرة عن شركات التأمين الكبرى) تتضمن خدمة المساعدة على الطريق. تغطي هذه الخدمة عادةً سحب أو شحن البطارية المجهدة بسبب نسيان الأنوار. ومع ذلك، تكمن المشكلة في أن الاستخدام المتكرر لهذه الخدمة لنفس السبب المتكرر قد يلفت انتباه شركة التأمين ويمكن أن يؤثر على تجديد البوليصة أو قيمتها في السنة القادمة. الوقاية أفضل.

نحن كمجموعة من عشاق القيادة الصحراوية، نعلم أن تفريغ البطارية في الصحراء يمكن أن يتحول من إزعاج بسيط إلى موقف خطير. في رحلاتنا إلى ليوا أو مناطق الكثبان، نحرص دائمًا على فصل البطارية الإضافية (إذا كانت مركبتنا مجهزة بها) عند التخييم ليلاً، بعد التأكد من إطفاء كل الأنوار والمراوح المساعدة. جرب أحد الأصدقاء الاعتماد على ميزة الإطفاء التلقائي في جيب حديث، لكنه فشل مرة واستنزفت البطارية الرئيسية. القاعدة الذهبية: التحقق اليدوي ملك.










