
في السيارات الأوتوماتيكية في الإمارات، يرمز الحرف "M" إلى الوضع اليدوي (Manual Mode). يتيح لك هذا الوضع اختيار النقلات يدويًا باستخدام مبدل النقلات أو أذرع التعشيق، مع بقاء ناقل الحركة أوتوماتيكيًا بالكامل ولا يتطلب دواسة دبرياج. في الطرازات الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec)، يكون استخدام الوضع M مفيدًا جدًا عند القيادة على الكثبان الرملية أو المنحدرات الجبلية مثل طريق جبل جيس، حيث يتيح لك التثبيت على نقلات منخفضة (مثل L2 أو L1) للتحكم أفضل في السرعة دون الاعتماد الكامل على المكابح. وفقًا لتوصيات الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) الخاصة بالقيادة الآمنة على الطرق الجبلية، فإن استخدام ناقل الحركة للفرملة بالمحرك يقلل من خطر تلف المكابح بسبب السخونة المفرطة. تشير بيانات من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن فهم وظائف ناقل الحركة يساهم في تجنب الحوادث الناجمة عن فشل المكابح على المنحدرات الطويلة. من ناحية التكلفة، فإن الاعتماد على الفرملة بالمحرك في الوضع M بدلاً من المكابح فقط أثناء نزول المنحدرات الحادة يمكن أن يطيل من عمر حزم تيل المكابح، مما قد يوفر للمالك في الإمارات ما يقارب 300-500 درهم إماراتي لكل خدمة استبدال، اعتمادًا على طراز السيارة. بالنسبة للاستخدام اليومي في زحمة دبي-الشارقة، يفضل معظم السائقين البقاء في الوضع D (قيادة) أو S (رياضي) لسلاسة الحركة، بينما يتحولون إلى M عند الحاجة لاستجابة فورية، مثل التجاوز على طريق الشيخ زايد السريع.

كمالك لسيارة لكزس LX 2022، أستخدم الوضع M بشكل شبه يومي عند الخروج في رحلات الصحراء مع الأصدقاء. عند صعود الكثبان الكبيرة، أضع النقلة يدويًا على L1 أو L2 للحفاظ على عزم الدوران (الذي يصل إلى 650 نيوتن متر في سيارتي) وعدم فقد الزخم. في الرمال الناعمة، هذا الفرق بين التعطل والوصول إلى القمة. بدون هذه الميزة، سيكون استهلاك الوقود أسوأ بكثير لأن المحرك سيعمل بجهد أكبر في نطاق دورات غير مناسب.

أعمل كفني ميكانيكي في دبي لأكثر من 12 سنة، وأرى سيارات كثيرة تأتي للصيانة. السائقون الذين يستخدمون الوضع M بشكل صحيح (خاصة للفرملة بالمحرك عند النزول من جبل حفيت أو في المناطق الجبلية برأس الخيمة) تكون تيل المكابح عندهم بحالة أفضل بكثير وتدوم لفترة أطول. المشكلة الشائعة هي أن بعض السائقين ينسون أنهم في الوضع M ويتركون المحرك يدور بسرعات عالية (RPM) لفترة طويلة على الطريق السريع، مما قد يسبب إجهادًا غير ضروري. النصيحة؟ استخدمه عند الحاجة المحددة، ثم ارجع إلى D.

أدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة. عندما يأتي عميل لفحص سيارة مثل تويوتا كامري أو هايلوكس أوتوماتيك، أسأله دائمًا إذا كان يعرف وظيفة الزر M أو مبدل النقلات الجانبي. كثير من الناس لا يعرفون، لكن المستخدمين المطلعين يقدرون وجودها. من واقع خبرتي، وجود هذه الخاصية في السيارة المستعملة يعطي انطباعًا جيدًا عن "اكتمال المواصفات" وقد يساعد في الحفاظ على سعر البيع، خاصة في سيارات الدفع الرباعي والسيدان الكبيرة.

كسائق تطبيقات (كريم وأوبر) في أبوظبي، أجربت الوضع M في سيارتي تويوتا كورولا 2021 خلال الزحام المروري. الصراحة، في حركة وسط المدينة المتقطعة، لا أجد فائدة كبيرة بل تضيف تعقيدًا. لكن في طريق أبوظبي-دبي السريع عندما أكون فارغًا وأريد تجاوز شاحنة بسرعة، أحرك الذراع لليسار (للوضع M) وأنزل نقلة واحدة لأحصل على دفعة من عزم الدوران للتجاوز بسرعة أكبر، ثم أعيده إلى D. هذا أكثر فائدة من وضع S (الرياضي) الذي يرفع استهلاك البنزين (سوبر 98) بشكل ملحوظ.










