
من واقع خبرتي في ورشة صيانة سيارات في دبي لأكثر من ١٢ عاماً، فإن عجلة القيادة غير مستقيمة أثناء السير المستقيم تكون في الغالب بسبب مشاكل في ضبط الزوايا (الترصيص) أو تآكل في بعض قطع التعليق الأمامي، وليس فقط ضغط الإطارات. وفقاً لتقارير فحص المركبات الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن عدم الترصيص هو أحد الأسباب الرئيسية لرفض المركبة في الفحص الدوري، حيث يؤثر مباشرة على ثبات المسار. كما تشير إحصائيات وزارة الداخلية لدولة الإمارات (MOI UAE) إلى أن أعطال المقود والتعليق تساهم في عدد من الحوادث المرورية، خاصة على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد. في تجربتنا مع السيارات الشائعة في السوق الإماراتي مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول، تظهر التكلفة الفعلية للإهمال واضحة. لنأخذ مثال تويوتا لاندكروزر ٢٠٢٠:
| السبب المحتمل | التأثير على الاقتصاد | التكلفة التقريبية للإصلاح (درهم) |
|---|---|---|
| عدم ضبط زوايا العجلات | انجراف السيارة، تآكل غير منتظم للإطارات | ٢٠٠ - ٤٠٠ |
| تآكل طرفي التوصيل (Tie Rod Ends) | خلل في التوجيه، صوت طقطقة | ٤٠٠ - ٨٠٠ (للقطعتين) |
| تلف ممتص الصدمات الأمامي | عدم استقرار، تآكل سريع للإطار | ٦٠٠ - ١٢٠٠ (للقطعة) |

واجهت هذه المشكلة مع تويوتا كامري ٢٠١٧ الخاصة بي بعد سنة من القيادة اليومية بين دبي والشارقة. لاحظت أنني أجبر على توجيه المقود قليلاً إلى اليسار للحفاظ على المسار المستقيم على طريق الشيخ زايد. الفحص في مركز موثوق في القوز أظهر أن الزوايا الخلفية خارجة عن المواصفات بسبب مرور متكرر على مطبات الطرق. بعد الضبط، استقام المقود تماماً وتحسن استهلاك الوقود (Special 95) من حوالي ١١ كم/لتر إلى ١١.٨ كم/لتر.

كثيراً ما نرى هذه الشكوى في الورشة، خاصة بعد الصيف. الحرارة التي تتجاوز ٤٥ درجة مئوية تؤثر على مطاط بواغي التعليق (Control Arm Bushings) وتجعلها أضعف، مما يسمح بحركة غير طبيعية للعجلة. أيضاً، القيادة المتكررة على الطرق الوعرة أو الرملية حول دبي تسبب تآكل أطراف التوصيب (Tie Rod Ends) بسرعة. نصيحتي: إذا لاحظت أن السيارة "تجر" إلى جانب واحد حتى على أرض مستوية، فابدأ بفحص ضغط الإطارات البارد (حسب تعليمات الباب)، وإذا كان سليماً، فالتوجه للترصيص فوراً. تأخير الإصلاح يزيد التكاليف.

كمدير أسطول سيارات أجرة في أبوظبي، نعتبر انحراف المقود علامة إنذار مبكر. نراقب تكلفة الإطارات لكل كيلومتر. وجدنا أن تأخير ضبط الزوايا لمدة شهرين (حوالي ١٥٠٠٠ كم) يؤدي إلى تآكل غير متساوٍ يستدعي تغيير الإطارات قبل أوانها بـ ١٠٠٠٠ كم. هذا يضيف ما يقارب ٥٠٠ درهم إضافية لتكلفة التشغيل لكل سيارة. الصيانة الوقائية أرخص.










