
الطنين أو الصرير عند المرور على المطبات أو الحفر في طرق الإمارات غالباً ما يكون بسبب تلف أو جفاف "البوشينج" المطاطي في نظام التعليق. حسب تقارير فحص المركبات من "الهيئة العامة للطرق والمواصلات بدبي" (RTA Dubai) لعام 2023، فإن 18% من حالات فشل الفحص الأولي متعلقة بمشاكل في التعليق، وتعتبر وصلات المطاط الجافة من الأسباب الشائعة للضوضاء. تقارير "وزارة الداخلية" (MOI UAE) حول أسباب الأعطال المفاجئة على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي تشير أيضاً إلى تآكل أجزاء التعليق مع مرور الوقت والقيادة في ظروف الحرارة العالية كعامل مساهم. في الطقس الحار الذي يتجاوز 45°C، تضعف هذه القطع المطاطية (مثل تلك الموجودة في روابط التأرجح، أو وصلات عارضة الاستقرار) وتفقد مرونتها وتتشقق. عند عبور مطب، يحدث احتكاك جاف بين المعدن والمطاط المتصلب أو بين القطع المعدنية نفسها إذا تآكل البوشينج تماماً، مسبباً ذلك الصوت الحاد. تكلفة الإصلاح تتراوح عادة بين 150 إلى 400 درهم للقطعة حسب المركبة، وقد تصل فاتورة استبدال مجموعة من هذه القطع في ورشة معتمدة لسيارة مثل تويوتا كامري إلى 1000 درهم. الصرير المستمر، خاصة إذا كان مصحوباً بإحساس بمرونة زائدة أو "طقطقة" في المقود عند المنعطفات، يتطلب فحصاً عاجلاً لمنع تلف مكونات أغلى مثل أذرع التعليق أو ممتص الصدمات نفسه.

من تجربتي مع نيسان باترول موديل 2018، الصرير ظهر بعد حوالي 80,000 كم من القيادة المختلطة بين المدينة والبر. الميكانيكي فحص ووجد أن "بوشينج" ممتص الصدمات العلوي (top mount) جف وتشقق بسبب الحرارة والغبار. تغيير القطعتين كلفني 280 درهم للقطعة مع العمالة في الشارقة. الصوت اختفى تماماً. النصيحة: لا تهمل الصوت، خاصة قبل موسم الصيف.

من تجربتي مع نيسان باترول موديل 2018، الصرير ظهر بعد حوالي 80,000 كم من القيادة المختلطة بين المدينة والبر. الميكانيكي فحص ووجد أن "بوشينج" ممتص الصدمات العلوي (top mount) جف وتشقق بسبب الحرارة والغبار. تغيير القطعتين كلفني 280 درهم للقطعة مع العمالة في الشارقة. الصوت اختفى تماماً. النصيحة: لا تهمل الصوت، خاصة قبل موسم الصيف.

أعمل مديراً لمعارض سيارات مستعملة في دبي، وأرى هذه المشكلة بكثرة في السيارات التي تم استخدامها بشكل أساسي داخل المدينة مع تعرض مستمر للحرارة. السيارات القادمة من دول الخليج (GCC-spec) مصممة لتحمل الحرارة، ولكن قطع الغيار المطاطية لها عمر افتراضي. عند فحصنا لسيارة مستعملة، نحرك السيارة بقوة جانبياً على الأرض ونستمع لأي صرير من منطقة العجلات. وجوده يخفض من قيمة السيارة لأن المشترى يعرف أنها تحتاج لصيانة في التعليق، وقد نضطر لخصم ما يقارب 1500-2000 درهم من السعر كتكلفة إصلاح متوقعة لتهدئة مخاوف العميل.

في سيارتي تويوتا هايلكس 2020، لاحظت الصرير فقط عند القيادة على طريق مليء بالمطبات الصغيرة أو عند النزول من الرصيف. المفاجأة أن السبب لم يكن في التعليق السفلي، بل كان دعامة (brace) المحرك الأمامية. المطاط فيها تآكل، مما سمح بحركة بسيطة جدا للمحرك تولد صوت احتكاك عند التعرض لاهتزازات معينة. الإصلاح كان غير مكلف نسبياً.

كسائق أوبر وكريم في دبي، سمعت هذا الصوت في أكثر من سيارة أجرة من نوع كامري. الرد المعتاد من السائقين القدامى: "ما يضر، إلا إذا صار صوت طرق". لكن في إحدى المرات، تحول الصرير فجأة إلى صوت طرق معدني مرتفع على طريق الشيخ زايد. تبين أن ذراع التعليق (سوينغ آرم) انكسر بسبب تآكل البوشينج الداعم له تماماً. التكلفة الإجمالية للإصلاح وسحب السيارة كانت حوالي 1200 درهم، بالإضافة إلى يوم كامل من الدخل المفقود. درس تعلمته: الصرير هو إنذار مبكر رخيص لا يجب تجاهله.










