
في معظم حوادث التصادم بين مركبة منعطفة ومركبة قادمة في المسار المستقيم داخل الإمارات، يُعتبر سائق المركبة المنعطفة هو المسؤول. تمنح لوائح السير الصادرة عن الهيئات مثل RTA Dubai و MOI UAE الأولوية للمركبات التي تسير في مسارها المستقيم، إلا إذا كانت إشارة مرور أو لافتة تنظم عملية الانعطاف بشكل صريح. على سبيل المثال، عند الانعطاف يساراً في تقاطع بدون إشارة ضوئية، يجب أن تنتظر حتى يمر جميع المركبات القادمة من الاتجاه المعاكس، وهو أمر بالغ الأهمية على طرق مثل شارع الشيخ زايد خلال ساعة الذروة حيث تكون السرعات والكثافة مرتفعة. يجب عليك دائماً التحقق من أن مسارك خالٍ تماماً، ليس فقط من السيارات، ولكن أيضاً من الدراجات النارية التي قد تكون في النقطة العمياء، خاصة تحت أشعة الشمس الساطعة عند الظهيرة.
على الرغم من أن اللوم يقع غالباً على المنعطف، إلا أن هناك ظروفاً تقلل من مسؤوليته أو تنقله. إذا كانت المركبة القادمة تتجاوز السرعة المحددة بشكل كبير أو تعبر أثناء الضوء الأحمر، فقد يتم إعادة توزيع نسبة المسؤولية. تشير بيانات تحقيقات الحوادث في دبي إلى أن تجاوز السرعة هو عامل مساهم في نسبة كبيرة من التصادمات عند التقاطعات. يمكن أن يؤثر هذا على مطالبة التأمين والتكاليف النهائية. لنأخذ تكلفة إصلاح مصد أمامي لسيارة تويوتا كامري 2023 كنموذج: قد تتراوح بين 3,500 إلى 6,000 درهم في ورشة وكالة معتمدة. إذا تحملت نسبة مسؤولية 100%، فستدفع франشيز التأمين (مثلاً 500 درهم) وقد ترتفع قسط التأمين السنوي لك بنسبة 10-20% في التجديد القادم. لذلك، فإن التكلفة الحقيقية للحادث البسيط تتجاوز قيمة الإصلاح المباشر لتشمل خسارة قيمة السيارة وزيادة القسط لعدة سنوات.

كسائق أوبر/كريم في دبي، هذه الحالة تحدث كثيراً عند الدوارات والمفارقات. القاعدة بسيطة: السيارة داخل الدوار لها الأولوية، لكن عند الخروج منه (أي الانعطاف لليسار لمغادرته)، أنت المسؤول عن التأكد من خلو المسار الذي تندمج فيه. كثير من السائقين يندفعون للخروج دون النظر بشكل كافٍ. مرة اصطدمت بسيارة عند دوار المنارة عندما حاولت الخروج بسرعة بسبب ضغط حركة المرور خلفي. شركة التأمين قالت إن الخطأ خطئي لأنني غيرت مساري ولم أمنح الأولوية للقادم. كلفني ذلك 2000 درهم فرانشيز وتأخير عملي يومين كاملين.

أعمل مديراً في معرض سيارات مستعملة في الشارقة، وأرى كثيراً من سجلات الحوادث. شركات التأمين هنا تتبع دليل الهيئة العامة للتأمين وتقارير الشرطة بدقة. في 9 من أصل 10 تقارير شرطة للتصادم عند الانعطاف، يتم تحميل المسؤولية الكاملة أو الجزئية للمنعطف. النقطة التي يغفل عنها الناس هي "الإهمال". حتى لو كانت السيارة القادمة تسرع قليلاً، إذا أثبتت كاميرات المراقبة أو تقرير الخبراء أنك كان بإمكانك رؤيتها وتجنبها ولكنك لم تفعل، قد تتحمل جزءاً من الخطأ. هذا يقلل من قيمة بيع سيارتك المستعملة أكثر من حادث يكون الطرف الآخر مسؤولاً عنه بالكامل.

نقود لاندكروزر في الصحراء كثيراً، والقيادة هناك مختلفة. عند الانعطاف في طريق ترابي أو عند منعطف خلف كثيب رمل، لا يوجد "مسار مستقيم" واضح. المسؤولية تُحدد بناءً على من كان في موقع يمكنه رؤية الآخر أولاً، وغالباً ما تكون للمركبة التي لها رؤية أوضح. لكن في المدينة، القاعدة صارمة. انعطفت يساراً في أبوظبي واصطدمت بسيارة كانت تسرع. كاميرات المرور أثبتت أنها كانت تسير بسرعة 120 في منطقة 80، فتم تقسيم المسؤولية 70% لها و30% لي لأنني لم أتحقق جيداً.










