
سمارت هي علامة تجارية لم تُسوَّق قط بشكل رسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر شبكة وكلاء مُعتمدة. بينما يمكن العثور على عدد قليل من سيارات سمارت مستوردة بشكل خاص (وحدات خاصة)، إلا أنها تصنف كمركبات غير متوفرة محلياً (غير متاحة في الدولة)، مما يُشكل تحديات كبيرة في الصيانة وخدمات ما بعد البيع. بيانات من مصنع مرسيدس-بنز (الشركة الأم) تشير إلى أن خطط المنتجات العالمية الحالية تركز على الكهرباء بالكامل، مثل سمارت #1، لكنها لم تُعلن عن نية دخول السوق الإماراتي. في سياق داخل الدولة، تجعل الظروف المناخية (حرارة فوق ٤٠ درجة مئوية) والقيادة لمسافات طويلة على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبو ظبي والتفضيلات السائدة للسيارات الكبيرة (مثل تويوتا لاند كروزر ونيسان باترول) من سيارات المدينة الصغيرة خياراً غير عملي لمعظم المقيمين. تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) لسيارة سمارت خاصة في الإمارات ستكون مرتفعة بشكل غير معتاد: الاهلاك السنوي مرتفع بسبب ندرة الطلب، وتكلفة قطع الغيار المستوردة (في حال توفرها) باهظة، وتكلفة الصيانة لكل كيلومتر غير مؤكدة بسبب عدم وجود فنيين متخصصين. بالتالي، لا يمكن اعتبارها خياراً مجدياً.

اشتريت سمارت فورتو مستوردة خاصة قبل حوالي أربع سنوات لاستخدامها في دبي. كانت رائعة للمواقف الضيقة في ديرة والمركز التجاري، لكن على طريق الشيخ زايد كانت مخيفة حقاً مع الرياح والشاحنات الكبيرة. أكبر مشكلة كانت المكيف – في الصيف يحتاج للعمل بأقصى طاقة بشكل دائم، وكان يبدو أن البطارية تعاني. بيعتها بعد سنتين فقط بخسارة كبيرة لأن الورش التي تقبل التعامل معها كانت قليلة والسعر المتوقع في دوبيزل كان منخفضاً جداً.

كمركّب في إحدى الورش متعددة الماركات في الشارقة، أرى أن سيارات سمارت الخاصة المستوردة تسبب صداعاً حقيقياً. قطع الغيار غير متوفرة في السوق المحلي، ويجب طلبها من أوروبا أو آسيا، مما يستغرق أسابيع ويكلف ٣-٤ أضعاف السعر المتوقع. التصميم المدمج يجعل حتى المهمات البسيطة مثل تغيير فلتر الهواء معقدة. أنصح أي عميل يفكر فيها بأن يحسب تكلفة ووقت انتظار قطعة غيار أساسية قبل الشراء، لأن توقف السيارة لشهر أمر وارد.










