
لا، ترك عجلة القيادة مائلة بين عطلة نهاية الأسبوع أو ليلة واحدة لن يسبب ضرراً فورياً لسيارتك في الإمارات. لكن المداومة على هذه العادة، خاصة في الطقس الحار والطرق غير المستوية، قد تسرع من تآكل بعض مكونات التعليق والتوجيه على المدى الطويل. البيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) تشير إلى أن السيارات التي تسير في ظروف مرورية متوقفة متكررة (مثل ازدحام دبي-الشارقة) تظهر معدلات أعلى قليلاً من تآكل الإطارات ومشاكل المحاذاة. تقرير لوزارة الداخلية (MOI UAE) حول فحوصات المركبات يسلط الضوء على أن الروابط الداخلية (tie-rod ends) وأكمام التوجيه من بين المكونات العشرة الأكثر استبدالاً بسبب البلى الطبيعي، حيث أن وضعية التوتر الثابتة يمكن أن تكون عاملاً مساهماً. لنأخذ مثال مالك تويوتا لاند كروزر في أبوظبي الذي يقود 25,000 كم سنوياً بين المدينة والرحلات الصحراوية. إذا كان يترك العجلات مائلة عند الركن بانتظام، فإن الحمل الزائد على كتف الإطار وجهاز التوجيه قد يقلل عمر الإطارات من 3 سنوات إلى سنتين ونصف، ويدفع بتكاليف محاذاة العجلات من 200 درهم سنوياً إلى 300 درهم. الروابط الداخلية وجهاز التوجيه تحت ضغط مستمر عند إمالة العجلة. حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) يظهر أن مثل هذه العادات البسيطة قد تضيف ما يقارب 150-300 درهم إضافية سنوياً في الصيانة الوقائية لتجنب الإصلاحات الأكبر. المحافظة على العجلات مستقيمة عند الركن تطيل عمر أجزاء التعليق. بالنسبة لسيارات الدفع الرباعي التي تستخدم في الصحراء، حيث تكون الطرق غير مستوية والحمولة أكبر، فإن تأثير التوتر الثابت يكون أكثر وضوحاً على المدى الطويل. تجنب إمالة عجلة القيادة عند الركن يقلل الإجهاد على المفاصل المطاطية في النظام.

أقود كيا سبورتاج 2021 في دبي والشارقة، ومسافة سيارتي الآن 85,000 كم. أعترف أنني أحياناً أنسى تسوية العجلة عند الركن السريع أمام المحل. حتى الآن لم ألاحظ أي مشكلة في التوجيه أو اهتراء غريب في الإطارات (باستخدام إطارات ميشلان). الميكانيكي في آخر خدمة قال إن كل شيء سليم، لكنه نصحني بعدم التعود على ذلك، خاصة مع حرارة الصيف التي قد تؤثر على المطاط.

في مجال بيع السيارات المستعملة، عندما أتفقد سيارة معينة للشراء، أحد الأشياء التي ألاحظها (بخلاف تاريخ الخدمة) هي حالة الإطارات ومقود القيادة. إذا كانت هناك علامات اهتراء غير منتظم على كتف الإطار من جهة واحدة أكثر من الأخرى، أو إذا كان هناك لعب بسيط في المقود، فهذا قد يدل على عادات ركن سيئة أو مشاكل في المحاذاة المهملة. هذا يؤثر على سعر العرض، لأن المشتري المحتمل قد يطلب خصمًا لتغطية تكلفة إطارات جديدة أو إصلاح التوجيه.

ندير أسطولاً من سيارات كامري وهيونداي توسان للتوصيل في أبوظبي. السيارات تسير أكثر من 80,000 كم سنوياً في ظروف مرورية متوقفة كثيرة. لدينا سياسة صارمة للسائقين بتسوية العجلات عند إنهاء المناوبة وترك السيارة في المواقف. لقد لاحظنا انخفاضاً في طلبات استبدال أطراف الروابط ومحاذاة العجلات بنسبة تقارب 15% منذ تطبيق هذه السياسة، مما وفر لنا آلاف الدراهم على مستوى الأسطول. الأمر يتعلق بالعادات الصغيرة التي تُحدث فرقاً في التكاليف التشغيلية الكبيرة.










