
تتمثل الطريقة المثلى للضغط على دواسة الوقود لتحقيق كفاءة في استهلاك الوقود في اتباع أسلوب "الضغط السلس والتوقع". بدلاً من الضغط المفاجئ أو العميق، تخيل أن هناك بيضة تحت الدواسة وتريد تجنب كسرها. وفقًا لتقرير "مراقبة سلوك القيادة" الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) لعام 2023، فإن التسارع العنيف هو أحد أكبر ثلاث أسباب لهدر الوقود في القيادة الحضرية. تؤدي القيادة السلسة إلى تقليل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 20٪ على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد، وبنسبة تصل إلى 40٪ في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة. تعتمد العديد من السيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول على محركات كبيرة السعة، مما يجعلها حساسة بشكل خاص لأسلوب القيادة.
| أسلوب القيادة (في ظروف دبي النموذجية) | الاستهلاك التقريبي (كم/لتر، Special 95) | التكلفة السنوية الإضافية (لـ 25,000 كم، 3.15 درهم/لتر) |
|---|---|---|
| قيادة سلسة مع توقع حركة المرور | 12.5 كم/لتر | (خط أساس) ~ 6,300 درهم |
| تسارع متكرر وفرملة مفاجئة | 9.5 كم/لتر | + ~2,100 درهم |
يتم حساب التكلفة الإضافية بناءً على الفرق في استهلاك الوقود. تشير بيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) إلى أن متوسط استهلاك الوقود للسيارات الخفيفة في الدولة يبلغ حوالي 11.2 كم/لتر. يوضح هذا أن أسلوب القيادة الفردي له تأثير أكبر من المواصفات الفنية للسيارة في كثير من الأحيان. المفتاح هو الحفاظ على سرعة المحرك (RPM) منخفضة قدر الإمكان مع تقدم المركبة، وهو ما يتحقق من خلال تغيير السرعات في الوقت المناسب (حوالي 2000 دورة في الدقيقة للسيارات ذات ناقل الحركة الأوتوماتيكي) والضغط على الدواسة فقط بقدر الحاجة للحفاظ على الزخم، خاصة عند صعود جبال جبل جيس أو القيادة على الرمال الناعمة حيث يكون الإسراف في الوقود شائعًا.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2020 في أبوظبي، ألاحظ فرقًا واضحًا عند القيادة على طريق أبوظبي-دبي السريع. عندما أتجنب "الغرق" على الدواسة وأحتفظ بالسرعة حول 110 كم/ساعة على مثبت السرعة، يظهر متوسط الاستهلاك على الشاشة حوالي 7.2 كم/لتر. ولكن إذا تسارعت بشكل متكرر لتجاوز الشاحنات، فإنه يهبط بسهولة إلى 6.5 كم/لتر. الفرق ليس بسيطًا على المدى الطويل مع خزان وقود سعته 138 لترًا.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2020 في أبوظبي، ألاحظ فرقًا واضحًا عند القيادة على طريق أبوظبي-دبي السريع. عندما أتجنب "الغرق" على الدواسة وأحتفظ بالسرعة حول 110 كم/ساعة على مثبت السرعة، يظهر متوسط الاستهلاك على الشاشة حوالي 7.2 كم/لتر. ولكن إذا تسارعت بشكل متكرر لتجاوز الشاحنات، فإنه يهبط بسهولة إلى 6.5 كم/لتر. الفرق ليس بسيطًا على المدى الطويل مع خزان وقود سعته 138 لترًا.

في ورشتنا في الشارقة، نرى سيارات كثيرة تأتي للصيانة. السيارات التي يقودها أصحابها بأسلوب عنيف (تسارع وفرملة مفاجئة) لا تستهلك وقودًا أكثر بنسبة 15-20٪ فحسب، بل إنها تسبب تآكلاً أسرع في تيل الفرامل وعجلات الاحتكاك في ناقل الحركة الأوتوماتيكي. عميل كان يشكو من ارتفاع الاستهلاك في نيسان صني 2022، وبعد فحص بيانات الكمبيوتر وفحص هيئة الطرق والمواصلات (RTA)، اتضح أن المشكلة كانت في أسلوب قيادته في زحام المدينة وليس في السيارة نفسها.

كمسؤول عن أسطول سيارات أجرة، نربط حوافز السائقين بأداء استهلاك الوقود. السائق الذي يضغط على الدواسة كأنه يطارد شيئًا يستهلك وقودًا شهريًا بقيمة 300-500 دراهم إماراتية أكثر من زميله الهادئ على نفس الموديل (هيونداي توسان). التكييف في الصيف ضرورة، ولكن القيادة المتعرجة تجبر الضاغط على العمل بشكل أكبر، مما يضاعف الهدر. ننصح السائقين دائمًا بـ "القود بلطف" خاصة عند الإقلاع من الإشارة.

عند سيارة مستعملة من معرض في دبي، أسأل دائمًا عن أسلوب القيادة السابق. سيارات مثل ميتسوبيشي باجيرو أو تويوتا هيلوكس التي كانت تستخدم في رحلات الصحراء المتكررة مع تسارع عنيف على الكثبان، حتى لو كانت بحالة جيدة من الخارج، فإن المحرك وناقل الحركة يكونان تحت إجهاد أكبر. هذا لا يؤثر على الاستهلاك فقط بل على القيمة عند إعادة البيع. شاشة حساب متوسط الاستهلاك (إن وجدت) تعطي فكرة أولية جيدة: إذا كان الرقم منخفضًا جدًا (مثلاً أقل من 8 كم/لتر لسيارة دفع رباعي 6 سلندر)، فهذه إشارة حمراء بالنسبة لي.










