
في الإمارات، تعتبر حرائق بطاريات السيارات الكهربائية حالياً أقل شيوعاً بكثير من حرائق مركبات البنزين أو الديزل، وذلك بشكل أساسي بسبب صغر حجم أسطول السيارات الكهربائية مقارنة بالمركبات التقليدية. تشير بيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول حوادث المركبات حتى عام 2023 إلى أن الحوادث الناجمة عن أعطال ميكانيكية أو كهربائية في المركبات الخفيفة لا تزال تهيمن عليها المركبات التقليدية. وبحسب تقارير قطاع التأمين المحلي، فإن تكرار وقوع المطالبات الكبيرة الناتجة عن حريق مركبة كهربائية لا يزال منخفضاً للغاية. على سبيل المثال، عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة كهربائية مثل تيسلا موديل 3 أو هيونداي آيونيك 6 في دبي على مدى 5 سنوات، فإن عنصر "مخاطر الحريق" لا يشكل عاملاً مادياً في المعادلة مقارنة بتكاليف الاستهلاك السنوي (depreciation) التي قد تصل إلى 15-20% أو توفير الوقود الذي قد يصل إلى 3000-4000 درهم سنوياً عند القيادة على طريق دبي-أبوظبي. يؤكد وزارة الداخلية (MOI UAE) على أن معظم حوادث حريق المركبات، بغض النظر عن نوع الوقود، ترتبط بحوادث تصادم شديدة أو أعطال في أنظمة الدوائر الكهربائية الإضافية التي يتم تركيبها لاحقاً. وبالتالي، وبالنسبة للسائق الإماراتي العادي الذي يقود في زحام دبي-الشارقة، فإن احتمالية تعرضه لحريق في مركبته الكهربائية أقل إحصائياً من تعرضه لحادث مروري تقليدي.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أفحص عشرات السيارات شهرياً. السؤال عن حالة البطارية هو الأكثر تكراراً من المشترين المهتمين بالكهربائية المستعملة مثل نيسان ليف أو تيسلا. في تجربتي، لم أواجه أبداً سيارة كهربائية مستعملة قادمة للفحص مع أي دليل على مشاكل حرارية سابقة في البطارية. العيوب الشائعة هي انخفاض مدى القيادة الفعلي في الصيف مع تشغيل التكييف باستمرار، وليس السلامة. المخاوف مبالغ فيها.

أدير أسطولاً صغيراً من سيارات الأجرة الكهربائية في أبوظبي. لدينا حوالي 15 سيارة من نوعي ZS EV وهايستر إكس سيشن، وقد قطع بعضها أكثر من 100,000 كم. التحدي الحقيقي ليس الحرائق، بل الأداء في درجات حرارة 45° مئوية. نلتزم ببرنامج شحن صارم (نشحن حتى 80% فقط للاستخدام اليومي) ونفحص أنظمة التبريد في البطارية بشكل دوري. حتى الآن، لم تسجل لدينا أي حادث أو حتى إنذار متعلق بدرجة حرارة البطارية يتجاوز المستويات الطبيعية، حتى مع القيادة لساعات طويلة على طريق الشيخ زايد.

أملك تيسلا موديل واي منذ عامين وأقود بها يومياً من دبي مارينا إلى مدينة دبي للإعلام. صراحة، فكرة الحريق كانت تُقلقني في البداية، خاصة بعد ما شاهدت مقاطع فيديو على السوشيال ميديا. لكن الثقة زادت مع الوقت والتجربة. النظام في السيارة نفسه يُطمئنك ويُحذرك مباشرة من أي خلط، والأهم أنني لا أسمع عن حوادث محلية كهذه بين معارفي أو في مجتمعات السيارات الكهربائية الإماراتية على الفيسبوك. قلق مُبرر لكنه غير مؤسس على أرض الواقع هنا.










