
باختصار، لا يمكن تسجيل دراجة Kawasaki H2R أو قيادتها قانونيًا على طرق الإمارات العامة بتاتًا. رخصة سيرها الوحيدة هي داخل حلبات السباق المعتمدة والمناطق المغلقة تمامًا. هذا الإجراء يرجع إلى اشتراطات التسجيل الصارمة من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE) والتي تشمل ضرورة توفر معدات السلامة الأساسية مثل المرايا، والإضاءة المطابقة للمواصفات، ووجود رقم الهيكل (VIN) القابل للتتبع، وهي أمور غير متوفرة في هذا الطراز المصمم خصيصًا للسباق. كدراجة غير مطابقة للمواصفات الخليجية (GCC-spec)، تفتقر H2R إلى شهادة المطابقة من هيئة التقييس الخليجية (GSO) الضرورية للإفراج الجمركي والتسجيل. حتى لو فكر أحد في تعديلها، فإن تكلفة إعادة التصنيع لتصبح "قابلة للاستخدام على الطريق" (مثل إضافة نظام عادم صامت، ومصابيح، ومساحات) ستتجاوز بسهولة 100,000 درهم إماراتي، وذلك قبل حتى حساب عمليات الإهلاك السنوي الهائلة لمثل هذه الآلة المتخصصة. خلال محادثة مع متخصص في سباقات دبي أوتودروم، يشار عادةً إلى أن دراجة مثل H2R تفقد ما يصل إلى 40-50% من قيمتها في السنة الأولى في سوق الإمارات نظرًا لقلة الطلب عليها مقارنة بالدراجات ذات الاستخدام المزدوج. من الناحية الميكانيكية، المحرك السعوي سعة 998 سي سي بقوة تقارب 300 حصان (hp) وعزم دوران حوالي 165 نيوتن متر (Nm) مصمم لظروف السباق عالية التبريد، وليس لمواجهة زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة تحت درجات حرارة تتجاوز 45°C صيفًا مع تشغيل مستمر للمكيف في المركبات المجاورة. استهلاكها للوقود في وضع السباق قد يقل عن 5 كم/لتر مما يجعل تشغيلها في بيئة مدنية مستحيلاً عمليًا واقتصاديًا.

جربت قيادتها في حلبة ياس، وبصراحة حتى تحت إشراف محترفين، الشعور بتسارعها من 0 إلى 100 كم/س في ما يقارب 2.5 ثانية في جو الإمارات الحار هو أمر مرعب وجميل بنفس الوقت. لكنها غير عملية أبدًا خارج الحلبة. حتى لو وجدت طريقًا فارغًا مثل طريق دبي-العين السريع فجرًا، فراملها وأدواتها ليست مصممة لظروف الطريق العادية، ناهيك عن الغبار أو حصوات الطريق.

كميكانيكي في دبي، الطرازات التي تصل إلينا مثل H2R هي للصيانة ما قبل وبعد أحداث السباق فقط. تكلفة الشاحن التوربيني وحده بمواد ومهارات متخصصة تتجاوز بكثير صيانة أسطول من سيارات الدفع الرباعي الاعتيادية. معظم قطع الغيار غير متوفرة لدى الوكالء المحليين وتحتاج استيرادًا، مما يعني إيقاف الدراجة لأسابيع وتكاليف إضافية. عملاؤها قلة جدًا وهي استثمار عاطفي بحت.

نحن مجموعة من متسابقي الصحراء (off-road)، نرى أغلب دراجات الطرق سريعة. لكن الـ H2R شيء آخر، فهي آلة طائرة. المشكلة في الإمارات أنك حتى لو امتلكتها، الأماكن القانونية لتحرير طاقاتها محدودة جدًا (حلبتان أساسًا). هذا يحد من متعة التملك مقارنة بدراجة رباعية أو سيارات الدفع الرباعي القابلة للاستخدام في الصحراء كل نهاية أسبوع.

كمدير أسطول، هذا النوع من الأصول لا معنى له من الناحية التجارية في سياق الإمارات. لا يوجد تجاري معقول لها، ومعدل الإهلاك مرتفع للغاية (أكثر من 50 ألف درهم سنويًا بسهولة)، ولا تقدم أي فائدة عملية. لن يفكر أي مستثمر جاد فيها إلا إذا كان يدير متجرًا للترفيه أو التدريب على القيادة المتقدمة في حلبة سباق معتمدة. حتى دراجات التوصيل البسيطة مثل هوندا 125 ذات تكلفة التشغيل لكل كيلومتر (Cost per km) أكثر منطقية بآلاف المرات.










