
في الإمارات، تفقد السيارة القوة عند المطر غالبًا بسبب مجموعة من العوامل المرتبطة بالرطوبة العالية المفاجئة والأوساخ المتراكمة. العامل الأكثر شيوعًا هنا هو دخول رطوبة إلى نظام الإشعال (كالشمعة أو كابلات الشمعات القديمة) مسببة شرز (Short circuit) مؤقت، ولكن في سيارات الخليج (GCC-spec) التي تعمل في جو مغبر، يكون انسداد فلتر الهواء بالغبار ثم الرطوبة سببًا رئيسيًا يحد من دخول الهواء للمحرك. وفقًا لتوصيات فحص المركبات من RTA Dubai، فإن الصيانة الوقائية للنظم الكهربائية وفلتر الهواء ضرورية خاصة قبل موسم الصيف الذي تشهد فيه الدولة عواصف رملية ثم مطرية. تشير إرشادات MOI UAE للقيادة الآمنة في الظروف الجوية المتغيرة إلى أهمية فحص مساحات الزجاج والإطارات، مما يشير ضمنيًا إلى أن أنظمة السيارة ككل تتأثر بالطقس. من تجربتي في ورشة بالشارقة، نرى أن 7 من كل 10 شكاوى بفقدان قوة بعد المطر لسيارات عمرها فوق 5 سنوات تعود لفلتر هواء مسدود بنسبة تتجاوز 70% أو شمعات إشعال بحاجة للتغيير. التكلفة ليست عالية: استبدال فلتر هواء أصلي قد يكلف 50-150 درهم، ومجموعة شمعات إشعال جيدة النوعية لسيارة مثل تويوتا كامري قد تصل إلى 300 درهم، وهي أقل بكثير من تكلفة إصلاح أسلاك متآكلة أو حساس (Sensor) تالف بسبب الرطوبة.

كنت أقود نيسان باترول 2015 على طريق دبي-أبو ظبي السريع عند هطول أمطار غزيرة السنة الماضية ولاحظت اهتزاز وخسارة واضحة في القوة. كانت المشكلة بسيطة: فلتر الهواء. بعد سنة من القيادة في الصحراء وطريق الشيخ زايد، كان مليئًا بالغبار وتحول إلى عجينة مع المطر فخنق المحرك. غيرته بنفس (كلفني 120 درهم) وعادت السيارة طبيعية فورًا. نصحني الميكانيكي بأن أفحصه كل 10,000 كم أو بعد كل عاصفة ترابية.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أقول لزبائني دائمًا: إذا اختبرت السيارة في يوم جاف واشتغلت perfectly، فهذا لا يعني أنها ستكون بنفس الكفاءة بعد المطر. أهم نقطة للفحص هي علبة الإلكترونيات (ECU) وأسلاكها. في العديد من السيارات اليابانية المستوردة (مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان)، قد لا تكون هذه العلبة معزولة بشكل كافٍ ضد الرطوبة في مواصفاتها الأصلية. اطلب من الميكانيكي فحص منطقة قدم الراكب الأمامي أو تحت غطاء المحرك بحثًا عن أي علامات صدأ أو تآكل للعزل. إصلاح عزل علبة كمبيوتر المحرك قد يكون وقاية بأقل من 500 درهم من فاتورة إصلاح بآلاف الدراهم لاحقًا.

سائق أوبر/كريم هنا. سيارتي تويوتا كورولا 2018. في الإمارات، المطر قليل لكنه عندما يأتي يكون سيئًا للطرق والسيارات. لاحظت أنه إذا لم أغسل السيارة بانتظام (خاصة منطقة المحرك من الأتربة والملح)، المطر الأول من الموسم يجعل السيارة "تتكاسل". السبب من خبرتي: الأوساخ على البطارية وأقطابها تتحمل موصلً للرطوبة وتسبب تسربًا كهربائيًا بسيطًا. الآن، قبل فصل الشتاء، أنظف أقطاب البطارية بفرشاة ونشافها جيدًا. وقاية مجانية وفعالة.

كهاوٍ للقفز على الكثبان في ليوا، المشكلة ليست فقط أثناء المطر بل بعده بفترة. عندما تدخل السيارة (مثل ميتسوبيشي باجيرو) في برك موحلة، فإن الماء والطين قد يغطيان حساس درجة حرارة الهواء الداخل (MAF Sensor) أو حساس الأكسجين في العادم. هذه الحساسات شديدة الحساسية، وعندما تتسخ تعطي قراءات خاطئة لكمبيوتر المحرك يؤدي إلى خلط وقود غير مناسب وفقدان قوة. بعد أي رحلة off-road في طين، يجب تنظيف هذه الحساسات بمُنظف متخصص (40-60 درهم للعلبة) كإجراء روتيني. تجاهل ذلك قد يخفض استهلاك الوقود من 7 كم/لتر إلى 5.5 كم/لتر على الطرق العامة.










