
في الإمارات، لا يؤدي تشغيل مكيف الهواء لفترات طويلة إلى تلف المحرك نفسه إذا كانت السيارة بصحة جيدة وتمت صيانتها بانتظام، ولكن الحمل الإضافي المستمر يعجل بظهور علامات التآكل في بعض المكونات الثانوية ويتسبب في استهلاك وقود أعلى. هذا أمر شائع خاصة في حركة ساعة الذروة بين دبي والشارقة أو أثناء القيادة في صيف تتجاوز حرارته 40 درجة مئوية، حيث يعمل المكيف بأقصى طاقته لساعات. تشير بيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي ووزارة الطاقة والبنية التحتية إلى أن تشغيل المكيف يمكن أن يزيد استهلاك الوقود بنسبة 15-25% في هذه الظروف القاسية، مما يخفض معدل الاقتصاد في استهلاك الوقود من 12 كم/لتر إلى حوالي 9.5 كم/لتر في سيارات مثل تويوتا كامري 2023 أو نيسان ساني. نرى هذا التأثير بوضوح في سيارات الأسطول أو سيارات الأجرة التي تقطع 80,000 كم سنوياً. التكلفة الإضافية تتضح عند حساب التكلفة لكل كيلومتر: إذا كان سعر لتر Special 95 هو 3.15 درهم، فإن السيارة التي تستهلك 9.5 كم/لتر تدفع 0.33 درهم/كم مقابل 0.26 درهم/كم للسيارة نفسها عند استهلاك 12 كم/لتر. بمرور الوقت، هذا الحمل الإضافي يزيد العبء على المكونات التالية:

أدير أسطولاً من سيارات كيا سبورتاج وهيونداي توسان للموظفين. السيارات التي تُستخدم بشكل دائم في تنقلات خارج المدينة بين دبي وأبوظبي وتشغل المكيف باستمرار، نلاحظ أن بطارياتها تحتاج للاستبدال بعد حوالي 18-24 شهراً، مقارنة بـ 3 سنوات في السيارات التي تستخدم داخل المدينة فقط. الحمل الإضافي المستمر على النظام الكهربائي في الحرّ هو السبب الرئيسي.

كسائق أجرة في دبي، سيارتي تويوتا كامري 2021 قطعَت أكثر من 250,000 كم. المكيف يعمل 12 ساعة يومياً، 6 أيام في الأسبوع. أكثر مشكلة واجهتها هي ضعف تبريد المكيف بعد سنة، وتبين أن سببها انسداد في المكثف بسبب الغبار والأتربة على طريق الإمارات. التنظيف الدوري للمكثف أمام الرادياتير كل 3-4 أشهر أصبح روتيناً أساسياً بالنسبة لي، ويساعد في الحفاظ على كفاءة المكيف وبالتالي عدم إرهاق المحرك أكثر من اللازم.

كثير من الزبائن يشكون من صوت صفير يأتي من منطقة المحرك عند تشغيل المكيف. في معظم الحالات، خاصة في سيارات مثل نيسان باترول أو تويوتا لاندكروزر، يكون السبب ببساطة حزام سير المروحة والمكيف يحتاج للتضييق أو الاستبدال. الإهمال في هذا الصفير البسيط قد يؤدي لقطع الحمام فجأة وتوقف المكيف وزيادة حرارة المحرك، خصوصاً في الصحراء.










