
نعم، معظم السيارات الحديثة في الإمارات تفعل ذلك تلقائياً، ولكن لا يمكن الاعتماد الكامل على هذه الخاصية. يعتمد الأمر على تصميم النظام، فكثير من المركبات المطابقة لمواصفات مجلس التعاون الخليجي (GCC-spec) – مثل تويوتا لاند كروزر ونيسان باترول – تُلغي الإشارة تلقائياً بعد دوران العجلة بزاوية معينة عند إكمال الانعطاف. مع ذلك، في حالات تغيير المسار البسيط على طريق الشيخ زايد أو في دوارات أبوظبي المزدحمة، قد لا يكفي دوران المقود لتشغيل خاصية الإلغاء التلقائي، مما يترك المؤشر يعمل. وفقاً لدليل أفضل الممارسات الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن تشغيل وإطفاء مؤشرات الانعطاف بشكل صحيح ينبغي أن يكون إجراءً واعياً للسائق، حيث أن الإشارة المستمرة دون داعٍ يمكن أن تربك السائقين الآخرين. تدعم دراسات دائرة النقل في أبوظبي (Abu Dhabi Mobility) حول عوامل حوادث الطرق أن الاتصال الواضح بين مستخدمي الطريق أمر حاسم للسلامة.
من تجربتي في بيع وفحص مئات السيارات المستعملة في دبي، فإن تكلفة تجاهل هذه التفاصيل الصغيرة يمكن أن تكون كبيرة. تكلفة استبدال وحدة المؤشر المتعددة (الكومبي) في سيارة مثل لكزس LX بسبب خلل قد تصل إلى 1,500 درهم. إذا أضفنا لذلك تكلفة مخالفة عدم استخدام المؤشرات (500 درهم كما هو منصوص في لائحة وزارة الداخلية (MOI UAE))، فإن التكلفة الإجمالية لعدم الاهتمام بهذا الجزء البسيط تتضاعف. حسابياً، إذا تسببت إشارة غير صحيحة في حدوث حادثة تصادم خفيفة، مع متوسط تكلفة إصلاح يبلغ 3,000 درهم، فأنت تضيف نفقات غير متوقعة إلى ميزانيتك السنوية. الفحص اليدوي البسيط بعد كل مناورة – بمجرد إلقاء نظرة على لوحة العدادات – هو أفضل روتين يقيك هذه التكاليف ويضمن أن نواياك واضحة لكل من حولك على الطريق، سواء في زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة أو على الطرق السريعة المفتوحة.

أقود سيارتي تويوتا كامري 2018 للتنقل يومياً بين دبي والشارقة. في زحمة المساء، عند تغيير المسارات بشكل متكرر على طريق الشيخ زايد، المؤشر لا يطفئ نفسه تلقائياً أبداً. تعودت أن أضغط عليه بسرعة بعد التغيير مباشرة. لو تركتها، سأبدو كأنني سأنعطف في المخرج القادم، وهذا قد يسبب ارتباكاً. الأمر أصبح عادة تلقائية الآن مثل تشغيل المكيف.

كـ (فني ميكانيكي) في مرآب بالشارقة، أرى مشكلة شائعة في سيارات الدفع الرباعي القديمة مثل ميتسوبيشي باجيرو. مع مرور الوقت، تتآكل آلية الإلغاء التلقائي الميكانيكية داخل عمود المقود (التي تسمى أحياناً "الذراع الإلغائي"). النتيجة؟ قد تنطفئ الإشارة مبكراً جداً قبل إكمال الانعطاف، أو تبقى مضاءة. أصحاب هذه السيارات وخاصة من يذهبون للبر يحتاجون فحصها. الحل بسيط وغير مكلف غالباً، لكن إهماله قد يسبب التباساً خطيراً عند القيادة على الطرق الرملية أو المرتفعات الجبلية مثل جبل جيس.

عندما أفحص سيارة مستعملة لأعرضها للبيع، أختبر المؤشرات يدوياً دائماً. بعض العملاء، خاصة من يقودون سيارات أوروبية حديثة، معتادون على النظام التلقائي الكامل. لكن في سيارات الدفع الرباعي الخليجية الشائعة، النظام مختلف قليلاً. أشرح لهم أن "السيارة قد لا تلغي الإشارة إذا كان التغيير بسيطاً، وعليك التأكد بنفسك". هذه النصيحة البسيطة تمنع الارتباك وتظهر مصداقيتنا كبائع.

في رحلات البر، القيادة على الكثبان الرملية تتطلب تركيزاً على الطريق وليس على زر صغير. في سيارتي تويوتا هيلوكس، بعد مناورة تجنب أو انعطاف حاد على الرمال، غالباً ما أنسى إطفاء المؤشر لأن الصوت يختلط مع ضجيج المحرك والرمل. اكتشفت أن أفضل طريقة هي تطوير عادة مسح سريع لعناصر التحكم كل بضع دقائق، خاصة قبل التوقف. الرؤية الواضحة لنية السيارات الأخرى في الصحراء مسألة أمان مهمة للجميع.










