
نعم، يمكنك قيادة سيارة جديدة تمامًا على الطرق السريعة في الإمارات مثل طريق الشيخ زايد أو الطريق السريع بين دبي وأبوظبي، ولكن يجب اتباع توصيات "التشغيل التمهيدي" (Running-in) المحددة في دليل المالك. السيارات الحديثة، خاصة تلك المطابقة لمواصفات الخليج (GCC-spec) مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، مصممة لتحمل الظروف المحلية، إلا أن القيادة الحذرة خلال أول 1000-1500 كم تساعد في تهيئة المحرك وناقل الحركة بشكل مثالي على المدى الطويل.
في تجربتي الشخصية مع سيارة جديدة، قمت بقيادتها فور الاستلام في رحلة من دبي إلى العين. خلال أول 1500 كم، تجنبت السرعات الثابتة لفترات طويلة على الطريق السريع وحرصت على تغيير السرعات بين 80 و110 كم/ساعة، كما تجنبت الدخول الكامل في دواسة الوقود (full throttle) وتجنبت الكبح الشديد حيث أمكن. هذا يساهم في تهيئة حلقات المكابس وجدران الأسطوانات بشكل متساوٍ. تذكر أن استخدام مكيف الهواء بشكل مستمر في صيف الإمارات (أكثر من 40°C) يضع حملاً إضافياً على المحرك الجديد، لذا من الأفضل تجنب الرحلات الطويلة جداً خلال الأيام الأولى في ذروة الحرارة.
من حيث التكلفة، فإن القيادة السريعة على الطرق السريعة تزيد من تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) في السنة الأولى. لنأخذ مثال سيارة سيدان متوسطة الحجم (موديل 2024) يبلغ سعرها 100,000 درهم:
توصي هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) دائمًا بإجراء فحص ما قبل الرحلة لأي سيارة، جديدة أو قديمة، مع التركيز على ضغط الإطارات وعمق المداس (الحد الأدنى القانوني 1.6 مم) ومستويات السوائل. كما يشير دليل المالك من MOI UAE (وزارة الداخلية) إلى أهمية التعرف على مركبتك الجديدة ووظائفها الأساسية قبل الشروع في رحلات طويلة لضمان السلامة. مفتاح الأمر هو التوازن: لا داعي للخوف المفرط من قيادة السيارة الجديدة، ولكن القليل من الصبر في البداية يمكن أن يحقق أداءً أفضل وموثوقية أعلى على طرقنا المحلية.

اشتريت تويوتا هايلكس جديدة العام الماضي وكان أول تحدٍ هو نقل مواد البناء من الشارقة إلى دبي. نصحني الوكيل بعدم تحميلها بالكامل أو دفع المحرك بقوة في أول 2000 كم. التزمت بذلك، وكان أقصى حمل حوالي 70% من السعة وتجنبت السرعات فوق 120 كم/ساعة. الآن بعد 20,000 كم، المحرك يعمل بسلاسة واستهلاك الوقود مستقر عند 11.5 كم/لتر مع ديزل، حتى مع القيادة في الزحام الخانق أحياناً.

كفني في ورشة بأبوظبي، أرى العديد من السيارات الجديدة التي تصل مع مشاكل طفيفة مبكرة. النصيحة الأهم: اقرأ صفحة "التشغيل التمهيدي" في دليل المالك الخاص بسيارتك. بعض سيارات كيا وهيونداي الحديثة لا تتطلب فترات تهيئة طويلة، ولكنها لا تزال تنصح بعدم استخدام مثبت السرعة (Cruise Control) بشكل مستمر في أول 1000 كم. هذا يسمح لصندوق التروس الأوتوماتيكي (CVT أو التقليدي) بالتعلم والتكيف مع نمط قيادتك. أيضاً، تأكد من تغيير زيت المحرك الأول في الموعد المحدد من الوكيل (غالباً عند 1000 كم أو شهر)، فهذا الزيت يحمل شوائب التآكل الأولي للمحرك.

كمسؤول عن أسطول سيارات أجرة، نرفض سيارات مستعملة تم إهمال فترة التهيئة. القيادة المفرطة القاسية من أول يوم، خاصة في جو الصيف الحار، تؤدي لاستهلاك زيت مبكر واهتزازات في المحرك على المدى المتوسط. عند تقييم أي سيارة مستعملة (مثل كامري أو كورولا)، نفحص سجلات الصيانة الأولى ونفضل تلك التي سجلت أول تغيير للزيت مبكراً. هذا مؤشر جيد على عناية المالك الأول.

عندما اشتريت ZS الكهربائية الجديدة، كانت التعليمات مختلفة. لا يوجد محرك بنزين لتهيئته، لكن الوكيل نصحني بعدم شحن البطارية إلى 100% بشكل متكرر في الشهر الأول وتجنب استخدام وضع "السبورت" القوي والكبح المتجدد العالي جداً في الرحلات الطويلة الأولى على طريق أبوظبي-دبي السريع. الهدف هو تهيئة حالة البطارية (Battery Health) لتدوم أطول. شعرت أن المدى أصبح أكثر ثباتاً بعد أول 3000 كم تقريباً.










